تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
مستأثرا عليه ( 79 ) وكان الناس يجتمعون عليه ، فنادى منادي معاوية ألا يجالسه أحد ( 80 ) . وفي رواية أن معاوية بعث إليه بألف دينار في جنح الليل فأنفقها ، فلما صلى معاوية الصبح ، دعا رسوله فقال : اذهب إلى أبي ذر ، فقل : أنقذ جسدي من عذاب معاوية ، فإني أخطأت . قال : يا بني ، قل له : يقول لك أبو ذر : والله ما أصبح عندنا منه دينار ولكن أنظرنا ثلاثا حتى نجمع لك دنانيرك ، فلما رأى معاوية أن قوله صدق فعله ، كتب إلى عثمان : أما بعد ، فإن كان لك بالشام حاجة أو بأهله ، فابعث إلى أبي ذر فإنه وغل صدور الناس . . . الحديث ( 81 ) . وفي أنساب الأشراف : فكتب عثمان إلى معاوية . أما بعد فاحمل جندبا على أغلظ مركب وأوعره . فوجه معاوية من سار به الليل والنهار ( 82 ) . وفي اليعقوبي ( 83 ) : فكتب إليه أن أحمله على قتب بغير وطاء ، فقدم به إلى المدينة وقد ذهب لحم فخذيه . وفي مروج الذهب ( 84 ) : فحمله على بعير عليه قتب يابس معه خمس من الصقالبة يطيرون به حتى أتوا به المدينة وقد تسلخت أفخاذه وكاد أن يتلف . وفي الأنساب : فلما قدم أبو ذر المدينة جعل يقول : تستعمل الصبيان ، وتحمي الحمى ، وتقرب أولاد الطلقاء ! ؟ فسيره إلى الربذة ، فلم يزل بها حتى مات .
هامش
( 79 ) أنساب الأشراف للبلاذري 5 بترجمة عثمان . ( 80 ) ابن سعد 4 / 229 . ( 81 ) النبلاء 2 / 50 . ( 82 ) ترجمة عثمان في الجزء الخامس من أنساب الأشراف . ( 83 ) اليعقوبي 2 / 120 122 . ( 84 ) مروج الذهب بهامش ابن الأثير 5 / 161 163 ، وقد ذكر هناك تفصيل قصة أبي ذر ، و " الصقالبة " : قوم كانت بلادهم تتاخم بلاد الخزر .