ثم مات مسافر من عشقه لهند ( 10 ) فهو أحد من قتله العشق ( 11 ) .
وقال الزمخشري في ربيع الأبرار ( 12 ) :
وكان معاوية يعزى إلى أربعة : إلى مسافر بن أبي عمرو ( 13 ) ، وإلى عمارة
ابن الوليد ، وإلى العباس بن عبد المطلب ، وإلى الصباح ( 14 ) مغن لعمارة بن
الوليد ، قال : وقد كان أبو سفيان دميما قصيرا ، وكان الصباح عسيفا لأبي
سفيان شابا فدعته هند إليها ، فغشيها .
وقالوا : إن عتبة بن أبي سفيان من الصباح أيضا ، وقالوا : إنها كرهت أن
تدعه في منزلها ، فخرجت إلى أجياد ، فوضعته هناك ، وفي هذا المعنى يقول
حسان أيام المهاجاة بين المسلمين والمشركين في حياة رسول الله صلى الله عليه وآله قبل
عام الفتح :
لمن الصبي بجانب البطحاء * في الترب ملقى غير ذي مهد
نجلت به بيضاء آنسة * من عبد شمس صلته الخد
وذكر هشام بن محمد الكلبي أيضا في كتاب المثالب ( 15 ) وقال :
كانت هند من المغيلمات ، وكانت تميل إلى السودان من الرجال ، فكانت
إذا ولدت ولدا أسود قتلته ، قال : وجرى بين يزيد بن معاوية وبين إسحاق بن
اطبة بن عبيد كلام بين يدي معاوية وهو خليفة ، فقال يزيد لإسحاق : إن
خيرا لك أن يدخل بنو حرب كلهم الجنة ، أشار يزيد إلى أن أم إسحاق تتهم
هامش
( 10 ) انتهت رواية سبط ابن الجوزي عن الأصمعي وهشام بن محمد الكلبي ، وفي رواية قد
يضرط . .
( 11 ) رواه أبو الفرج في الأغاني 9 / 53 وروى في ص 55 منه عن ابن سيرين أنه قال " فمات سمعت
أن أحدا مات عشقا غير هذا " .
( 12 ) ربيع الأبرار ج 3 باب القرابات والأنساب ، راجع نسخة مكتبة الأوقاف ببغداد ،
المخطوطة المرقمة 388 ، وابن أبي الحديد 1 / 336 تحقيق محمد أبو الفضل .
( 13 ) أورد أبو الفرج ذكر مسافر ونسبه في ج 9 من الأغاني ص 49 55 ، وترجمة عمارة بعده .
( 14 ) وضبطه في شرح ديوان حسان بن ثابت ص 157 158 : " الصياح " .
( 15 ) تذكرة سبط ابن الجوزي .