العفو العام :
ثم نادى منادي علي ألا يجهز على جريح ، ولا يتبع مول ، ولا يطعن في
وجه مدبر ، ومن ألقى السلاح فهو آمن ، ومن أغلق بابه فهو آمن . ثم أمن
الأسود والأحمر .
وفي الكنز بعده : ولا يستحلن فرج ولا مال ( 267 ) ، وانظروا ما حضر به
الحرب من آنية فاقبضوه ، وما كان سوى ذلك فهو لورثته ، ولا يطلبن عبد
خارجا من العسكر وما كان من دابة أو سلاح فهو لكم ، وليس لكم أم ولد ،
والمواريث على فرائض الله ، وأي امرأة قتل زوجها فلتعتد أربعة أشهر وعشرا .
قالوا : يا أمير المؤمنين ! تحل لنا دماؤهم ولا تحل لنا نساؤهم ؟
فقال لك كذلك السيرة في أهل القبلة ، فاخصموه .
قال : فهاتوا سهامكم وأقرعوا على عائشة فهي رأس الامر وقائدهم ،
فعرفوا وقالوا : نستغفر الله ، فخصمهم علي .
وقال علي يوم الجمل : نمن عليهم بشهادة أن لا إله إلا الله ونورث الانباء
من الآباء .
وأورد في الكنز أيضا تفصيل هذه المخاصمة بين علي وجيشه هكذا ( 268 )
وقال : وخطب علي في البصرة بعد حرب الجمل وفيما هو يخطب قام إليه عمار ،
فقال : يا أمير المؤمنين ! إن الناس يذكرون الفئ ويزعمون أن من قاتلنا فهو
وماله وأهله فئ لنا وولده .
فقام رجل من بكر وائل يدعى عباد بن قيس وكان ذا عارضة ولسان
شديد .
فقال : يا أمير المؤمنين ! والله ما قسمت بالسوية ، ولا عدلت في الرعية .
فقال علي : ولم ؟ ويحك !
هامش
( 267 ) اليعقوبي في تاريخه ، والكنز 6 / 83 85 ، الحديث 1302 و 1305 1307 و 1316 ،
ط . حيدر آباد : 11 / 325 و 327 ، ح 1304 و 1309 .
( 268 ) الكنز 8 / 215 217 ومنتخبه 6 / 315 331 .