قالت :
إنهم أس تتابعوه ثم قتلوه ، وقد قلت وقالوا ، وقولي الأخير خير من قولي
الأول ، فقال لها ابن أم كلاب :
فمنك البداء ومنك الغير * ومنك الرياح ومنك المطر
وأنت أمرت بقتل الامام * وقلت لنا انه قد كفر
فهبنا أطعناك في قتله * وقاتله عندنا من أمر
ولم يسقط السقف من فوقنا * ولم تنكسف شمسنا والقمر
وقد بايع الناس ذا تدرأ * يزيل الشبا ويقيم الصعر ( * )
ويلبس للحرب أثوابها * وما من وفى مثل من قد غدر
فانصرفت إلى مكة فنزلت على باب المسجد فقصدت الحجر فتسرت
واجتمع إليها الناس ، فقالت :
يا أيها الناس إن عثمان قتل مظلوما والله لأطلبن بدمه . وكانت تقول :
يا معشر قريش إن عثمان قد قتل ، قتله علي بن أبي طالب ، والله لأنملة أو
قالت لليلة من عثمان خير من علي الدهر كله ( 149 ) .
علي والمتخلفون عن بيعته :
وتخلف عن البيعة عبد الله بن عمر ، ومحمد بن مسلمة ، وأسامة بن زيد ،
وحسان بن ثابت ، وسعد بن أبي وقاص ، فجاء عمار والأشتر إلى علي فقال
هامش
* " ذو تدرأ " : ذو عز ومنعة والرجل المدافع عن حماه . " الشبا " : العلو . " الصعر " إمالة الخد عن
النظر إلى الناس تهاونا وكبرا .
( 149 ) في رواية البلاذري في الأنساب 5 / 91 .
وروى أبو مخنف عن قيس بن أبي حازم أنه حج في العام الذي قتل فيه عثمان وكان مع
عائشة ثم ذكر قريبا مما مر آنفا ، راجع ابن أبي الحديد في شرحه : ومن كلام له بعد فراغه
من الجمل ، وروى أيضا انها لما بلغتها بيعة علي قالت : تعسوا ، تعسوا ، لا يردون الامر في
تيم أبدا .