مصر عاملا لعثمان فعزله عن الخراج واستعمله على الصلاة ، واستعمل عبد الله
ابن سعد على الخراج ثم جمعهما لعبد الله بن سعد .
وفيما روى البلاذري ( 73 ) أن محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر حين
أكثر الناس في أمر عثمان قدما مصر وعليها عبد الله بن سعد بن أبي سرح ،
ووافقا بمصر محمد بن طلحة ( 74 ) بن عبيد الله وهو مع عبد الله بن سعد ، وإن
ابن أبي حذيفة شهد صلاة الصبح في صبيحة الليلة التي قدم فيها ، ففاتته
الصلاة فجهر بالقراءة فسمع ابن أبي سرح قراءته فأمر إذا صلى أن يؤتى به .
فلما رآه قال : ما جاء بك إلى بلدي ، قال : جئت غازيا ، قال : ومن معك ،
قال : محمد بن أبي بكر ، فقال : والله ما جئتنا إلا لتفسدا الناس ، فأمر بهما
فسجنا ، فأرسلا إلى محمد بن طلحة يسألانه ان يكلمه فيهما لئلا يمنعهما من
الغزو ، فأطلقهما ابن أبي سرح وغزا ابن أبي سرح إفريقية فأعد لهما سفينة مفردة
لئلا يفسدا عليه الناس فمرض ابن أبي بكر فتخلف ، وتخلف معه ابن أبي
حذيفة ، ثم إنهما خرجا في جماعة الناس فما رجعا من غزاتهما إلا وقد أو غرا
صدور الناس على عثمان .
وقال في حديث آخر وكانت غزو ذات الصواري في المحرم سنة 34
وعليها عبد الله بن سعد ، فصلى بالناس فكبرا ابن أبي حذيفة تكبيرة افزعه بها
فقال : لولا أنك حدث أحمق لقربت بين خطوك ولم يزل يبلغه عنه وعن ابن
أبي بكر ما يكره وجعل ابن أبي حذيفة يقول : يا أهل مصر إنا خلفنا الغزو
وراءنا يعني غزو عثمان . . الحديث .
وقال الطبري ( 75 )
هامش
( 73 ) أنساب الأشراف 5 / 50 .
( 74 ) محمد بن طلحة بن عبيد الله ، وأمه حمنة بنت جحش ، كنيته أبو سليمان ، ولد في عصر
الرسول ، وقتل يوم الجمل فمر عليه علي وقال : أبوه صرعه هذا المصرع ولولا أبوه وبره به
ما خرج ذلك المخرج ، ترجمته من الطبقات ج 5 / 37 39 .
( 75 ) الطبري 5 / 70 71 ، في ذكره غزوة ذات الصواري في سنة 31 ، وط . أوروبا