تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
خرج محمد بن أبي حذيفة ومحمد بن أبي بكر عام خرج عبد الله بن سعد ، فأظهرا عيب عثمان وما غير وما خالف به أبا بكر وعمر وأن دم عثمان حلال ، ويقولان : استعمل عبد الله بن سعد رجلا كان رسول الله صلى الله عليه وآله أباح دمه ، ونزل القرآن بكفره [ حين قال : سأنزل مثل ما أنزل الله ] ( 76 ) وأخرج رسول الله صلى الله عليه وآله قوما وأدخلهم ( 77 ) إلى قوله فأفسدا أهل تلك الغزاة وعابا عثمان أشد العيب . وقال : ( ومحمد بن أبي حذيفة يقول للرجل : أما والله لقد تركنا خلفنا الجهاد حقا فيقول الرجل : وأي جهاد ؟ ! فيقول : عثمان بن عفان فعل كذا وكذا حتى أفسد الناس ، فقدموا بلدهم وقد أفسدهم ، وأظهروا من القوم ما لم يكونوا ينطقون به ) . ومما ساعد المحمدين في أمرهم تذمر المصريين من سيرة ابن أبي سرح فيهم ، وظلمه إياهم ، وقد بلغ الامر به معهم أن يضرب بعض من شكاه إلى عثمان حتى يتوفى ، وقد أورد قصة قدوم المصريين على عثمان في شكواهم من ابن أبي سرح كل من الطبري وابن الأثير في حديثهما عن شكوى المصريين من ابن أبي سرح ، وقالا : ( وقد قدموا في كلامهم ابن عديس فذكر ما صنع ابن سعد بمصر وذكر تحاملا منه على المسلمين وأهل الذمة واستئثارا منه في غنائم المسلمين ، فإذا قيل له في ذلك قال هذا كتاب أمير المؤمنين إلى . . ) ( 78 ) . وابن أعثم في تاريخه ( 79 ) حيث قال : جاء إلى المدينة وفد من أشراف مصر يشكون عاملهم عبد الله بن أبي
هامش
2870 - 2871 . ( 76 ) هذه الجملة في أنساب الأشراف 5 / 50 . ( 77 ) يقصد بهم الحكم بن أبي العاص وولده . ( 78 ) الطبري 5 / 118 ، ط . أوروبا 1 / 2994 ، وابن الأثير 3 / 59 70 . ( 79 ) تاريخ ابن أعثم 46 47 .