تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أحاديث أم المؤمنين عائشة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ندمت على تسييره ؟ وأمر فدفع في قفاه وقال : إلحق بمكانه فلما تهيأ للخروج جاءت بنو مخزوم إلى علي فسألوه أن يكلم عثمان فيه . فقال له علي : يا عثمان ! إتق الله فإنك سيرت رجلا صالحا من المسلمين فهلك في تسييرك ، ثم أنت الآن تريد أن تنفي نظيره ، وجرى بينهما كلام حتى قال عثمان : أنت أحق بالنفي منه فقال علي رم ذلك إن شئت ، واجتمع المهاجرون فقالوا : إن كنت كلما كلمك رجل سيرته ونفيته فان هذا شئ لا يسوغ . فكف عن عمار . ومنها في قصة أخذه كتاب استنكار الصحابة من عثمان إليه في ما أخرجه البلاذري وغيره ( 65 ) . البلاذري : إن المقداد بن عمرو ، وعمار بن ياسر ، وطلحة ، والزبير في عدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله كتبوا كتابا عددوا فيه أحداث عثمان وخوفوه ربه وأعلموه أنهم مواثبوه إن لم يقلع ، فأخذ عمار الكتاب وأتاه به فقرأ صدرا منه فقال له عثمان : أعلي تقدم من بينهم ؟ فقال عمار : لأني أنصحهم لك . فقال : كذبت يا ابن سمية ! فقال : أنا والله ابن سمية وابن ياسر ، فأمر غلمانه فمدوا بيديه ورجليه ثم ضربه عثمان برجليه وهي في الخفين على مذاكيره فأصابه الفتق ، وكان ضعيفا كبيرا فغشي عليه . ومنها قصة استنكاره أخذ عثمان جواهر من بيت المال في ما رواه البلاذري ( 66 ) وقال : كان في بيت المال بالمدينة سفط فيه حلي وجواهر ، فأخذ منه عثمان ما حلى به بعض أهله فأظهر الناس الطعن عليه في ذلك وكلموه فيه بكلام شديد حتى أغضبوه فخطب فقال : لنأخذن حاجتنا من هذا الفئ وإن رغمت أنوف أقوام . فقال له علي : إذا تمنع من ذلك ويحال بينك وبينه . وقال عمار بن ياسر : أشهد الله أن أنفي أول راغم من ذلك ، فقال عثمان : أعلي يا ابن المتكاء ( * ) تجترئ ؟ خذوه ، فأخذ ودخل عثمان ودعا به فضربه حتى غشي
هامش
( 65 ) الأنساب 5 / 49 ، والعقد الفريد 2 / 272 ، وراجع تفصيل الكتاب في الإمامة والسياسة . ( 66 ) أنساب الأشراف 5 / 48 . ( * ) المتكاء : العظيمة البطن ، البظراء المفضاة ، التي لا تمسك البول .