قال : محرّم عليكم أن تسألوا عن ذلك ، ولا أقول هذا من عندي ، فليس لي أن احلّل ولا احرّم ، ولكن عنه عليه السلام ؛ فإنّ الأمر عند السّلطان أنّ أبا محمّد مضى ولم يخلّف ولداً ، وقسم ميراثه ، وأخذه من لا حقّ له فيه ، وهو ذا عياله يجولون ليس أحد يجسر أن يتعرّف إليهم أو ينيلهم شيئاً ، وإذا وقع الاسم وقع الطلب ؛ فاتّقوا اللَّه وأمسكوا عن ذلك « 1 » .
25 - الغيبة للطوسي :
روى محمّد بن يعقوب ، رفعه عن الزهري قال : طلبت هذا الأمر طلباً شاقّاً ، حتّى ذهب لي فيه مال صالح ، فوقعت إلى العَمري وخدمته ولزمته ، وسألته بعد ذلك عن صاحب الزمان عليه السلام ، فقال لي : ليس إلى ذلك وصول ! فخضعت ، فقال لي : بكّر بالغداة . فوافيت ، فاستقبلني ومعه شابّ من أحسن الناس وجهاً وأطيبهم رائحة ، بهيئة التجّار ، وفي كمّه شيء كهيئة التجّار ؛ فلمّا نظرت إليه دنوت من العَمري ، فأومأ إليّ ، فعدلت إليه وسألته .
فأجابني عن كلّ ما أردت .
ثمّ مرّ ليدخل الدار - وكانت من الدور التي لا يكترث لها - ، فقال العَمري : إن أردت أن تسأل سل ، فإنّك لا تراه بعد ذا .
فذهبت لأسأل ، فلم يسمع ودخل الدار ، وما كلّمني بأكثر من أن قال : « ملعون
هامش
( 1 ) - الكافي ج 1 ص 329 - 330 ح 1 . وفي الغيبة للطوسي ص 145 - 146 ، وص 218 - 219 بإسناده عن الكليني مثله . عنه البحار ج 51 ص 347 - 348 .
وروى الصدوق في كمال الدين ص 241 ح 1 قال : حدّثنا أبي ومحمّد بن الحسن - رضي اللَّه عنهما - قالا : حدّثنا عبداللَّه بن جعفر الحِميَري قال : كنت مع أحمد بن إسحاق عند العَمري رضي الله عنه فقلت للعَمري : إنّي أسألك عن مسألة كما قال اللَّه عزّ وجلّ في قصّة إبراهيم « أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قالَ بَلى ولكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي » هل رأيت صاحبي ؟ فقال لي : نعم ، وله عنق مثل ذي - وأومأ بيديه جميعاً إلى عنقه - . قال : قلت : فالاسم ؟ قال : إيّاك أن تبحث عن هذا ، فإنّ عند القوم أنّ هذا النسل قد انقطع . .