وأخذ الصبيّ القدح المُغلى بالمصطكا بيده ثمّ حرّك شفتيه ثمّ سقاه ، فلمّا شربه قال : هيّئوني للصلاة . فطرح في حجره منديل ، فوضّأه الصبيّ واحدة واحدة ، ومسح على رأسه وقدميه .
فقال له أبو محمّد عليه السلام : أبشر يا بنيّ ، فأنت صاحب الزمان ، وأنت المهديّ ، وأنت حجة اللَّه على أرضه ، وأنت ولدي ووصيّي ، وأنا ولدتك ، وأنت محمّد بن الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ ابن أبي طالب عليه السلام ولَدك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وأنت خاتم الأوصياء الأئمّة الطاهرين ، وبشّر بك رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسمّاك وكنّاك ، وبذلك عهد إليّ أبي عن آبائك الطاهرين ، صلّى اللَّه على أهل البيت ، ربّنا إنّه حميدٌ مجيد .
ومات الحسن بن عليّ من وقته - صلوات اللَّه عليهم أجمعين - « 1 » .
16 - ومنه :
جعفر بن محمّد بن مالك ، قال حدّثني محمّد بن جعفر بن عبداللَّه ، عن أبي نعيم محمّد بن أحمد الأنصاري قال : وجّه قوم من المفوّضة « 2 » والمقصّرة « 3 » كامل بن إبراهيم المدني إلى أبي محمّد عليه السلام .
هامش
( 1 ) - الغيبة للطوسي ص 164 ، عنه البحار ج 52 ص 16 ح 14 . وكذا إثبات الهداة ج 3 ص 415 ح 55 وص 509 ح 325 مختصراً . وفي منتخب الأنوار المضيئة ص 258 - 260 بإسناده عن إسماعيل بن عليّ من قوله : « دخلت » مثله . .
( 2 ) - المفوّضة قوم قالوا : إنّ اللَّه خلق محمّداً وفوّض إليه خلق الدنيا فهو الخلّاق لما فيها . وقيل : فوّض ذلك إلىعليّ عليه السلام « مجمع البحرين ج 3 ص 438 - فوض - » . .
( 3 ) - روى المفضّل عن الصادق عليه السلام - ضمن حديث طويل - قال : المقصّرة : هم الذين هداهم اللَّه إلى فضل علمنا وأفضى إليهم سرّنا ، فشكّوا فينا وأنكروا فضلنا وقالوا : لم يكن اللَّه ليعطيهم سلطانه ومعرفته . انظر « الهداية الكبرى ص 431 » . .