قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن عبداللَّه بن القاسم بن إبراهيم بن الأشتر قال : حدّثنا يعقوب بن منقوش قال :
دخلت على أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام - وهو جالس على دكّان في الدار وعن يمينه بيت وعليه ستر مُسبل - ، فقلت له : يا سيّدي ، من صاحب هذا الأمر ؟
فقال : ارفع الستر . فرفعته ، فخرج إلينا غلام خماسيّ « 1 » له عشر - أو ثمان أو نحو ذلك - ، واضح الجبين ، أبيض الوجه درّيّ المُقلتين « 2 » ، شَثن « 3 » الكفّين ، معطوف « 4 » الركبتين ، في خدّه الأيمن خال ، وفي رأسه ذُؤابة « 5 » ، فجلس على فخذ أبي محمّد عليه السلام ، ثمّ قال لي : هذا هو صاحبكم .
ثمّ وثب . فقال له : يا بُنيّ ، ادخل إلى الوقت المعلوم !
فدخل البيت - وأنا أنظر إليه - . ثمّ قال لي : يا يعقوب ، انظر إلى من في البيت ! فدخلت فما رأيت أحداً « 6 » .
15 - الغيبة للطوسي :
أحمد بن عليّ الرازي ، عن محمّد بن عليّ ، عن عبداللَّه بن محمّد بن خاقان الدهقان ، عن أبي سليمان داود بن غسّان البحراني قال : قرأت على أبي سهل إسماعيل بن عليّ النوبختي قال :
هامش
( 1 ) - غلام خُماسي أو رُباعي ، معناه : طوله خمسة أشبار أو أربعة « المصباح المنير ص 248 - خمس - » . .
( 2 ) - المقلة - وزان غرفة - : شحمة العين ، التي تجمع سوادها وبياضها « المصباح المنير ص 792 - مقل - » . .
( 3 ) - شَثْن الأصابع - وزان فلس - : غليظها « المصباح المنير ص 414 - شثن - » . .
( 4 ) - عطفت الشيء عطفاً : ثنّيته أو أملته « المصباح المنير ص 569 - عطف - » . .
( 5 ) - الذُّؤابة : الضَّفيرة من الشعر إذا كانت مرسلة ، فإن كانت ملويّة فهي عقيصة « المصباح المنير ص 287 - ذوب - » . .
( 6 ) - كمال الدين ص 436 ح 5 ، وفي ص 407 ح 2 مثله . وكذا في إعلام الورى ج 2 ص 250 ؛ عنهما إثبات الهداة ج 3 ص 480 ح 183 . وفي البحار ج 52 ص 25 ح 17 عن الكمال . .