عن رجل من أهل فارس - سمّاه - قال :
أتيت سامرّاء ولزمت باب أبي محمّد عليه السلام ، فدعاني فدخلت عليه وسلّمت ، فقال :
ما الّذي أقدمك ؟
قال : قلت : رغبة في خدمتك .
قال : فقال لي : فالزم الباب .
قال : فكنت في الدّار مع الخدم ، ثمّ صرت أشتري لهم الحوائج من السّوق ، وكنت أدخل عليهم من غير إذن إذا كان في الدّار رجال .
قال : فدخلت عليه يوماً - وهو في دار الرّجال - فسمعت حركةً في البيت ، فناداني : مكانك لا تبرح ! فلم أجسر أن أدخل ولا أخرج .
فخرجت عليَّ جارية معها شيءٌ مغطّى .
ثمّ ناداني : ادخل . فدخلت ؛ ونادى الجارية فرجعتْ إليه .
فقال لها : اكشفي عمّا معك . فكشفت عن غلام أبيض ، حسن الوجه . وكشف عن بطنه ، فإذا شعر نابت من لبَّته « 1 » إلى سُرّته أخضر ليس بأسود .
فقال : هذا صاحبكم .
ثمّ أمرها فحملته ، فما رأيته بعد ذلك حتّى مضى أبو محمّد عليه السلام « 2 » .
14 - كمال الدين :
حدّثنا أبو طالب المظفّر بن جعفر بن المظفّر العلوي السمرقندي رضي الله عنه قال : حدّثنا جعفر بن محمّد بن مسعود ، عن أبيه محمّد بن مسعود العيّاشي قال : حدّثنا آدم بن محمّد البلخي قال : حدّثني عليّ بن الحسن بن هارون الدقّاق
هامش
( 1 ) - اللَّبّة : المنحر ، وموضع القلادة من الصدر « القاموس ج 1 ص 288 - لبب - » . .
( 2 ) - الكافي ج 1 ص 329 ح 6 . ورواه في ص 514 ح 2 . وفي كمال الدين ص 435 ح 3 ، والغيبة للطوسي ص 140 بإسنادهما عن الكليني مثله . عنها إثبات الهداة ج 3 ص 441 ح 12 . وفي البحار ج 52 ص 26 ح 21 عن الكافي والغيبة . .