من رآه عجّل اللَّه فرجهفي زمن الغيبة الصغرى ( 260 - 329 ه )
17 - كمال الدين :
حدّث أبو الأديان قال : كنت أخدم الحسن بن عليّ بن محمّد بن عليّ بن موسى بن جعفر بن محمّد بن عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليهم السلام وأحمل كتبه إلى الأمصار ، فدخلت عليه في علّته التي توفّي فيها - صلوات اللَّه عليه - فكتب معي كتباً وقال : امض بها إلى المدائن ، فإنّك ستغيب خمسة عشر يوماً ، وتدخل إلى سرّ من رأى يوم الخامس عشر ، وتسمع الواعية في داري ، وتجدني على المغتسل .
قال أبو الأديان : فقلت : يا سيّدي ، فإذا كان ذلك فمن ؟
قال : من طالبك بجوابات كتبي ، فهو القائم من بعدي .
فقلت : زدني .
فقال : من يصلّي عليّ ، فهو القائم بعدي .
فقلت : زدني .
فقال : من أخبر بما في الهِميان ، فهو القائم بعدي .
ثمّ منعتني هيبته أن أسأله عمّا في الهِميان ، وخرجت بالكتب إلى المدائن وأخذت جواباتها ، ودخلت سرّ من رأى يوم الخامس عشر كما ذكر لي عليه السلام فإذا أنا بالواعية في داره ، وإذا به على المغتسل ، وإذا أنا بجعفر بن عليّ أخيه بباب الدار - والشيعة من حوله يعزّونه ويهنّونه - ، فقلت في نفسي : إن يكن هذا الإمام فقد