المرحلة الثانية : في بيان الحاجة إلى الإمام عليه السلام
والدليل عليه هو عين ما أشرنا إليه في بيان الحاجة إلى النبي صلى الله عليه وآله ، إلّاأ نّي هنا أتبرّك بذكر حديثٍ شريفٍ تقرّ به العيون وتسكن به النفوس .
روي في الكافي عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن الحسن بن إبراهيم ، عن يونس بن يعقوب ، قال : كان عند أبي عبداللَّه عليه السلام جماعة من أصحابه ، منهم : حمران ابن أعين ، ومحمّد بن النعمان ، وهشام بن سالم ، والطيّار ، وجماعة فيهم هشام بن الحكم وهو شابّ ، فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : «
يا هشام ، ألا تخبرني كيف صنعت بعمرو بن عُبيد ، وكيف سألته ؟ »
قال هشام : يا ابن رسول اللَّه إنّي اجلّك وأستحييك ، ولا يعمل لساني بين يديك .
فقال أبوعبداللَّه عليه السلام : «
إذا أمرتكم بشيءٍ فافعلوا
» . قال هشام : بلغني ما كان فيه عمرو بن عُبيد وجلوسه في مسجد البصرة ، فعظم ذلك عليَّ ، فخرجت إليه ودخلت البصرة ، فإذا أنا بحلقةٍ عظيمةٍ فيها عمرو بن عُبيد وعليه شَملة « 1 » سوداء متّزر بها من صوف ، وشَملة يرتديها ، والناس يسألونه ، فاستفرجت الناس فأفرجوا لي ، ثمّ قعدت في آخر القوم على ركبتي ، ثمّ قلت : أيّها
هامش
( 1 ) - الشملَة : كساءٌ من صوف أو شعر يتغطّى به ويتلفّف به ( المعجم الوسيط : 1 / 497 ) . .