المرحلة الأولى : في بيان المعنى المراد من الإمام هنا
إعلم أنّ الإمام هو الّذي يجب الاقتداء به فيما يجب الاقتداء فيه بالرّسول صلى الله عليه وآله ، لأنّه الّذي يأخذ من الرّسول صلى الله عليه وآله ليؤدّي إلى الامّة ، فكما أنّ الرّسول صلى الله عليه وآله خليفة اللَّه في الأرض كذلك الإمام خليفة الرّسول صلى الله عليه وآله ، فمَن أطاع الإمام فقد أطاع الرّسول صلى الله عليه وآله ، ومن عصاه فقد عصاه ، ولذا قال صلى الله عليه وآله : «
مَن كنتُ مولاه فعليٌّ مولاه » « 1 »
. وكذلك قال اللَّه سبحانه :
« مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ » « 2 » .
فمن لم يُطع الإمام فقد حلّ بيعة إطاعة الرّسول صلى الله عليه وآله من عنقه . ولذا قال صلى الله عليه وآله : «
مَن مات ولم يعرف إمام زمانه مات ميتةً جاهليّة » « 3 »
، لأنّ بالإمامة تبقى مصلحة الرّسالة ، فمَن
هامش
( 1 ) - سنن الترمذي : 5 / 633 ح 3713 ، سنن ابن ماجة : 1 / 45 ح 121 ، كنز العمال : 11 / 332 ح 31662 وص 602 ح 32904 وص 609 ح 32946 وح 32949 وح 32950 وص 610 ح 32951 وج 13 / 131 ح 36417 وص 133 ح 36420 وص 137 ح 36433 وص 154 ح 36480 وص 157 ح 36485 وص 158 ح 36487 وص 168 ح 36511 وص 170 ح 36514 وح 36515 ، الكافي : 1 / 420 ضمن ح 42 ، الخصال : 211 ذيل ح 34 وص 311 ذيل ح 87 وص 496 ضمن ح 5 ، عنه البحار : 40 / 9 ح 20 و 22 وص 25 ح 50 . وفي ص 41 ذيل ح 75 عن أمالي المفيد : 58 ذيل ح 2 . .
( 2 ) - النساء : 80 . .
( 3 ) - الكافي : 1 / 377 ح 3 ، عقاب الأعمال : 244 ح 1 ، كمال الدين : 409 ضمن ح 9 ، إعلام الورى : 2 / 253 عنه الوسائل : 16 / 246 ح 23 . أعلام الدين : 400 ، عنه البحار : 27 / 201 ضمن ح 68 . .