المرحلة الأولى : في الفرق بين الرّسول والنبيّ صلى الله عليه وآله
اعلم أنّ الفرق بينهما كما يستفاد من الأخبار هو أنّ الرّسول ينزل عليه جبرئيل فيراه ويسمع كلامه ، والنبي يسمع الصوت ولا يرى الشخص ؛ وهذا مدلول جملة من الأخبار « 1 » .
أقول : ولعلّ هذا فرق بينهما إذا افترقا ، وأمّا إذا اجتمعا في مورد واحد - كما في الكلام الربّانيّ في موسى عليه السلام « وَكانَ رَسُولًا نَبِيًّا » « 2 » وكذا في إسماعيل عليه السلام وفي نبيّنا صلى الله عليه وآله - فلعلّ الفرق يحصل بالاعتبار ، فإنّ الرّسول صلى الله عليه وآله واسطة بين الخلق والخالق ، يأخذ من اللَّه ويؤدّي إلى العباد ، فباعتبار أخذه يسمّى نبيّاً ، وباعتبار إبلاغه يسمّى رسُولًا ، يشهد بذلك موارد استعمالها في الكتاب ، فتتبّع تهتد إلى سبيل الرّشد والصواب .
هامش
( 1 ) - الكافي : 1 / 176 ح 1 و 2 ، عنه البحار : 11 / 41 ح 41 و 42 ، بصائر الدرجات : 368 ضمن باب الفرق بين الأنبياء والرسل والأئمة عليهم السلام ، عنه البحار : 26 / 73 - 76 ح 25 - 30 . .
( 2 ) - مريم : 51 . .