تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مهج الزيارات ( منتخب الزيارات ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
- وإن كانت الزّيارة لأمير المؤمنين عليه السلام فقُل : وَإِلى أَخِيكَ بُعِثَ الرُّوحُ الأَمِينُ - . آتاكُمُ اللَّهُ ما لَمْ يُؤْتِ أَحَداً مِنَ العالَمِينَ ، طَأْطَأَ كُلُّ شَريفٍ لِشَرَفِكُمْ ، وَبَخَعَ « 1 » كُلُّ مُتَكَبِّرٍ لِطاعَتِكُمْ ، وَخَضَعَ كُلُّ جَبّارٍ لِفَضلِكُمْ ، وَذَلَّ كُلُّ شَيْءٍ لَكُمْ ، وَأَشْرَقَتِ الأَرْضُ بِنُورِكُمْ ، وَفازَ الفائِزُونَ بِوِلايَتِكُمْ ، بِكُمْ يُسْلَكُ إِلَى الرِّضْوانِ ، وَعَلى مَنْ جَحَدَ وِلايَتَكُمْ غَضَبُ الرَّحْمنِ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسي وَأَهْلِي وَمالي ، ذِكْرُكُمْ في الذّاكِرِينَ ، وَأَسْماؤُكُمْ في الأَسْماءِ ، وَأَجْسادُكُمْ في الأَجْسادِ ، وَأَرْواحُكُمْ في الأَرْواحِ ، وَأَنْفُسُكُمْ في النُّفُوسِ ، وَآثارُكُمْ في الآثارِ ، وَقُبُورُكُمْ في القُبُورِ ؛ فَما أَحْلى أَسْماءَكُمْ ، وَأَكْرَمَ أَنْفُسَكُمْ ، وَأَعْظَمَ شَأْنَكُمْ ، وَأَجَلَّ خَطَرَكُمْ ، وَأَوْفى عَهْدَكُمْ . كَلامُكُمْ نُورٌ ، وَأَمْرُكُمْ رُشْدٌ ، وَوَصِيَّتُكُمُ التَّقْوى ، وَفِعْلُكُمُ الخَيْرُ ، وَعادَتُكُمُ الإِحْسانُ ، وَسَجِيَّتُكُمُ الكَرَمُ ، وَشَأْنُكُمُ الحَقُّ وَالصِّدْقُ وَالرِّفْقُ ، وَقَوْلُكُمْ حُكْمٌ وَحَتْمٌ ، وَرَأْيُكُمْ عِلْمٌ وَحِلْمٌ وَحَزْمٌ ؛ إِنْ ذُكِرَ الخَيْرُ كُنْتُمْ أَوَّلَهُ وَأَصْلَهُ وَفَرْعَهُ وَمَعْدِنَهُ وَمَأْواهُ وَمُنْتَهاهُ . بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي ، كَيْفَ أَصِفُ حُسْنَ ثَنائِكُمْ ، وَأُحْصِي
هامش
( 1 ) - بخع بالحقّ : أقرّ به ، وخضع له « مجمع البحرين : 1 / 160 » . .