المُنْحَرِفِينَ عَنْكُمْ ؛ وَمِنْ كُلِّ وَلِيجَةٍ دُونَكُمْ ، وَكُلِّ مُطاعٍ سِواكُمْ ، وَمِنَ الأَئِمَّةِ الَّذِينَ يَدْعُونَ إِلَى النّارِ .
فَثَبَّتَنِيَ اللَّهُ أَبَداً ما حَيِيْتُ عَلى مُوالاتِكُمْ وَمَحَبَّتِكُمْ وَدِينِكُمْ ، وَوَفَّقَني لِطاعَتِكُمْ ، وَرَزَقَنِي شَفاعَتَكُمْ ، وَجَعَلَني مِنْ خِيارِ مُوالِيكُمُ التّابِعِينَ لِما دَعَوْتُمْ إِلَيْهِ ، وَجَعَلَني مِمَّنْ يَقْتَصُّ آثارَكُمْ ، وَيَسْلُكُ سَبِيلَكُمْ ، وَيَهْتَدِي بِهُداكُمْ ، وَيُحْشَرُ في زُمْرَتِكُمْ ، وَيَكُرُّ في رَجْعَتِكُمْ ، وَيُمَلَّكُ في دَوْلَتِكُمْ ، وَيُشَرَّفُ في عافِيَتِكُمْ ، وَيُمَكَّنُ في أَيّامِكُمْ ، وَتَقِرُّ عَيْنُهُ غَداً بِرُؤْيَتِكُمْ .
بِأَبِي أَنْتُمْ وَأُمِّي وَنَفْسِي وَأَهْلِي وَمالي . مَنْ أَرادَ اللَّهَ بَدَأَ بِكُمْ ، وَمَنْ وَحَّدَهُ قَبِلَ عَنْكُمْ ، وَمَنْ قَصَدَهُ تَوَجَّهَ بِكُمْ .
مَوالِيَّ ، لا أُحْصِي ثَناءَكُمْ ، وَلا أَبْلُغُ مِنَ المَدْحِ كُنْهَكُمْ ، وَمِنَ الوَصْفِ قَدْرَكُمْ ، وَأَنْتُمْ نُورُ الأَخْيارِ ، وَهُداةُ الأَبْرارِ ، وَحُجَجُ الجَبّارِ .
بِكُمْ فَتَحَ اللَّهُ وَبِكُمْ يَخْتِمُ ، وَبِكُمْ يُنَزِّلُ الغَيْثَ ، وَبِكُمْ « يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الأَرْضِ إِلّا بِإِذْنِهِ » « 1 » ، وَبِكُمْ يُنَفِّسُ الهَمَّ وَيَكْشِفُ الضُرَّ ، وَعِنْدَكُمْ ما نَزَلَتْ بِهِ رُسُلُهُ وَهَبَطَتْ بِهِ مَلائِكَتُهُ ، وَإِلى جَدِّكُمْ بُعِثَ الرُّوحُ الأَمِينُ .
هامش
( 1 ) - الحجّ : 65 . .