أبوابَ المِحَنِ عَنِّي ، وَلا تَسْلُبَني ما مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ ، وَلا تَسْتَرِدَّ شَيْئاً مِمّا أحسَنْتَ بِهِ إلَيَّ ، وَلا تَنْزَعَ مِنِّي النِّعَمَ الَّتي أنْعَمْتَ بِها عَلَيَّ ، وَتَزِيدَ فِيما خَوَّلْتَني ، وَتُضاعِفَهُ أضْعافاً مُضاعَفَةً ، وَتَرْزُقَني مالًا كَثِيراً واسِعاً سائِغاً هَنِيئاً نامِياً وافِياً ، وَعِزّاً باقِياً كافِياً ، وَجاهاً عَرِيضاً مَنِيعاً ، وَنِعْمةً سابِغةً عامَّةً ، وَتُغْنِيَني بِذلِكَ عَنِ المَطالِبِ المُنَكِّدَةِ « 1 » ، وَالمَوارِدِ الصَّعْبَةِ ، وَتُخَلِّصَني مِنْها مُعافاً في دِيني وَنَفْسي وَوَلَدي ، وَما أعْطَيْتَني وَمَنَحْتَني ، وَتَحْفَظَ عَلَيَّ مالي وَجَمِيعَ ما خَوَّلْتَني ، وَتَقْبِضَ عَنِّي أيْديَ الجَبابِرَةِ ، وَتَرُدَّنِي إلى وَطَني ، وَتُبَلِّغَني نِهايَةَ أمَلي في دُنْيايَ وَآخِرَتي ، وَتَجْعَلَ عاقِبَةَ أمْرِي مَحمُودَةً حَسَنَةً سَلِيمَةً ، وَتَجْعَلَني رَحِيبَ الصَّدْرِ ، واسِعَ الحالِ ، حَسَنَ الخُلقِ ، بَعِيداً مِنَ البُخْلِ وَالمَنْعِ وَالنِّفاقِ وَالكَذِبِ وَالبُهْتِ وَقَولِ الزُّورِ ، وتُرَسِّخَ في قَلْبي مَحَبَّةَ مُحَمَّدٍ وَآلِهِ « 2 » وَشِيعَتِهِم .
وَتَحْرُسَني يا رَبِّ في نَفْسي وَمالي وَأهْلِي وَوَلَدي ، وَأهْلِ حُزانَتي ، وَإخْواني وَأخَواتي « 3 » ، وَأهْلِ مَوَدَّتي ، وَذُرِّيَّتي ، بِرَحْمَتِكَ وَجُودِكَ .
اللَّهُمَّ هذِهِ حاجاتي « 4 » عِنْدَكَ ، وَقَدِ اسْتَكْثَرْتُها لِلُؤْمي وَشُحِّي ، وَهِيَ عِنْدَكَ صَغِيرَةٌ حَقِيرَةٌ ، وَعَلَيكَ سَهْلَةٌ يَسِيرَةٌ ؛ فَأسأَلُكَ بِجاهِ مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ - عَلَيهِ وَعَلَيهِمُ السَّلامُ عِنْدَكَ ، وَبِحَقِّهِم عَلَيكَ ، وَبِما أوْجَبْتَ لَهُم ، وَبِسائِرِ أنبِيائِكَ وَرُسُلِكَ ، وَأصفِيائِكَ وَأولِيائِكَ ، المُخلِصِينَ مِنْ عِبادِكَ ، وَبِاسْمِكَ الأعظَمِ الأعظَمِ ، لَمّا قَضَيتَها كُلَّها ، وَأسْعَفْتَني « 5 » بِها ، وَلَمْ تُخَيِّبْ أمَلي وَرَجائي .
هامش
( 1 ) - النُّكْد : قلّة العطاء ، وأن لايهنأه من يُعطاه . وعطاء منكود : أي نزر قليل . وعطاء منكود : غير مُهنّأ ، كمنكّد « تاج العروس : 9 / 236 و 238 » .
( 2 ) - « وآل محمّد » بقيّة النسخ ، والبحار
( 3 ) - ليس في بقيّة النسخ ، والبحار
( 4 ) - « حاجتي » المصدر ؛ وما أثبتناه من بقيّة النسخ ، والبحار
( 5 ) - أسعفته بحاجته : قضيتها له « المصباح المنير : 377 »