السَّلامُ عَلَيكَ يا سَيِّدِي يا أبا عَبدِاللَّهِ ، وَرَحمَةُ اللَّهِ وَبَرَكاتُهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الإمامِ المَظلومِ المَقتُولِ ، السَّيِّدِ سِبطِ الرَّسولِ ، وَابنِ البَتُولِ ، البَشِيرِ النَّذِيرِ ، ابنِ الوَصِيِّ الوَزِيرِ ، الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ ، الزّاكي الوَلِيِّ ، سَيِّدِ شَبابِ أهلِ الجَنَّةِ ، وَإمامِ الهُدى وَأهلِ السُّنَّةِ ، القائِدِ الرّائِدِ ، وَالعابِدِ الزّاهِدِ ، وَالرّاشِدِ المُجاهِدِ ، كَما عَمِلَ بِطاعَتِكَ ، وَنَهى عَنْ مَعصِيَتِكَ ، وَبالَغَ في رِضوانِكَ ، وَأقبَلَ عَلى إيمانِكَ .
قاتَلَ فِيكَ عَدُوَّكَ عَلانِيَةً وَسِرّاً ، يَدعُو العِبادَ إلَيكَ ، وَيَدُلُّهُم عَلَيكَ ، قائِماً بَينَ يَدَيكَ ، يَهدِمُ الجَورَ بِالصَّوابِ ، وَيُحيِي السُّنَّةَ وَالكِتابَ ، فَعاشَ في رِضوانِكَ مَكدوداً ، وَماتَ في أولِيائِكَ مَحموداً ، وَمَضى إلَيكَ شَهِيداً ، لَمْ يَعصِكَ في لَيلٍ وَلا نَهارٍ ، وجاهَدَ فِيكَ المُنافِقِينَ وَالكُفّارَ .
فَاجْزِهِ اللَّهُمَّ عَنِ الإسلامِ وَأهلِهِ خَيرَ الجَزاءِ ، وَضاعِفْ لِقاتِلِهِ العَذابَ وَشَرَّ المأوى ، فَقَدْ قاتَلَ كَرِيماً ، وَقُتِلَ مَظلُوماً ، وَمَضى مَرحُوماً ، يَقُولُ : أنا ابنُ رَسُولِ اللَّهِ مُحَمَّدٍ ، وَابنُ مَنْ زَكّى وَعَبَدَ ، فَقَتَلُوهُ بِالعَمدِ المُتَعَمَّدِ ، وَقاتَلُوهُ عَلَى الإيمانِ ، وَأطاعوا في قَتلِهِ الشَّيطانَ ، وَلَمْ يُراقِبوا فِيهِ الرَّحمنَ ، فَصَلِّ عَلَيهِ اللَّهُمَّ صَلَواتٍ تُشَرِّفُ بِها مَقامَهُ ، وَتُضاعِفُ بِها إكرامَهُ ، وَتُعَظِّمُ بِها أمرَهُ ، وَتُعَجِّلُ بِها نَصرَهُ .
اللَّهُمَّ صَلِّ عَلى مُحَمَّدٍ وَعَلى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَخُصَّهُ بِأفضَلِ قِسَمِ الفَضائِلِ ، وَبَلِّغْهُ أشرَفَ المَنازِلِ ، وَأَعْطِهِ شَرَفَ المُكَرَّمِينَ ، وَارْفَعهُ بِرَحمَتِكَ في المُقَرَّبِينَ ، في الرَّفِيعِ الأعلى ، في أعلى عِلِّيِّينَ ، وَبَلِّغْهُ الدَّرَجَةَ الكبِيرَةَ ، وَالمَنزِلَةَ الرَّفِيعَةَ الخَطِيرَةَ ، وَالمَنزِلَةَ الفَضِيلَةَ ، وَالكرامَةَ الجَلِيلَةَ ،
موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 170
مساهمون: مؤسسة الإمام الهادي ( ع )
ص١٧٠