« إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً » « 1 » .
لَبَّيكَ اللَّهُمَّ لَبَّيكَ ، لَبَّيكَ اللَّهُمَّ ربَّنا وَسَعدَيكَ ، تَلبِيَةَ الضَّعِيفِ بَينَ يَدَيكَ ، تَلبِيَةَ الخائِفِ الفَقِيرِ إلَيكَ ، سَمِعْنا لَكَ وَأطَعْنا ، رَبَّنا وَسَيِّدَنا وَمَولانا .
اللَّهُمَّ اجْعَلْ شرائِفَ صَلَواتِكَ وَتَحِيّاتِكَ ، وَرَأفَتَكَ وَرَحمَتَكَ وَتَحِيَّتَكَ عَلى مُحَمَّدٍ عَبدِكَ ، وَرَسولِكَ إلى خَيرِ خَلقِكَ ، وَصَفِيِّكَ وَخَلِيلِكَ لِنَفسِكَ ، وَنَجِيِّكَ لِعِلمِكَ ، وَأمينِكَ عَلى سِرِّكَ ، وَخازِنِكَ عَلى غَيبِكَ ، وَمؤَدِّي عَهدِكَ ، وَمُنجِزِ وَعدِكَ ، وَالدّاعي إلَيكَ وَحدَكَ ، خاتَمِ النَّبِيِّينَ ، وَسَيِّدِ المُرسَلِينَ ، البَشِيرِ النَّذِيرِ ، السِّراجِ المُنِيرِ ، الطُّهرِ الطّاهِرِ ، العَلَمِ الزَّاهِرِ ، المَبعوثِ بِالرِّسالَةِ ، وَالهادي مِنَ الضَّلالَةِ ، الَّذي جَعَلتَهُ رَحمَةً للعالَمِينَ ، وَنوراً يَستَضيءُ بِهِ المؤمِنُونَ ، وَبَشيراً بِجَزيلِ ثَوابِكَ ، وَنَذِيراً بِالألِيمِ مِنْ عِقابِكَ .
وَأشهَدُ أنَّهُ قَد جاءَ بِالحَقِّ مِنْ عِندِكَ ، وَبَلَّغَ رِسالاتِكَ ، وَتَلا آياتِكَ ، وَأمَرَ بِطاعَتِكَ ، وَنَهى عَنْ مَعصِيَتِكَ ، فَبَيَّنَ أمرَكَ ، وَأظهَرَ دِينَكَ ، وَأعلَى الدَّعوَةَ لَكَ ، وَجاهَدَ في سَبِيلِكَ ، وَعَبَدَكَ حَتّى أتاهُ اليَقِينُ مِنْ قَولِكَ .
فَصَلِّ اللَّهُمَّ أنتَ عَلَيهِ كَما هَدَيتَنا بِهِ مِنَ الضَّلالاتِ ، وَخَلَّصتَنا بِهِ مِنَ الغَمَراتِ ، وَأنقَذتَنا بِهِ مِنْ شَفا جُرُفِ الهَلَكاتِ ، وَأدخَلتَنا بِهِ في الصّالِحاتِ ، وَأعطَيتَنا بِهِ الحَسَناتِ ، وَأذهَبتَ بِهِ عَنّا السَّيِّئاتِ ، وَرَفَعتَ لَنا بِهِ الدَّرَجاتِ .
اللَّهُمَّ فَاجْزِهِ عَنّا أفضَلَ وَأعظَمَ وَأشرَفَ جَزاءِ النَّبِيِّينَ ، وَخَيرَ ما جازَيتَ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ .
هامش
( 1 ) - الأحزاب : 56