السَّلامُ عَلَيكَ يا رَسولَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا حُجَّةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا صَفوَةَ اللَّهِ ، السَّلامُ عَلَيكَ يا مُحَمَّدَ بنَ عَبدِاللَّهِ .
السَّلامُ عَلَيكَ يا أكرَمَ المُرسَلِينَ ، وَخاتَمَ النَّبِيِّينَ ، وَسَيِّدَ الأوَّلِينَ وَالآخِرينَ .
اللَّهُمَّ إنَّكَ دَعَوتَنا لِتُشهِدَنا عَلى أنفُسِنا أنَّكَ رَبُّنا وَسَيِّدُنا وَمَولانا ، فَأجَبْناكَ بِالإقرارِ لَكَ ، وَأشهَدتَنا بِذلِكَ عَلى أنفُسِنا ، فَقُلتَ في كِتابِكَ المُنزَلِ عَلى نَبِيِّكَ المُرسَلِ : « وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُم « 1 » وَأَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى » « 2 » .
ثُمَّ أشهَدْتَنا عَلى أنفُسِنا أنَّ مُحَمَّداً - صَلَواتُكَ عَلَيهِ - رَسولَكَ خاتَمُ النَّبِيِّينَ ، وَسَيِّدُ المُرسَلِينَ ، وَإمامُ المُتَّقِينَ ؛ وَأنَّ عَلِيَّ بنَ أبيطالِبٍ سَيِّدَ العَرَبِ أميرُالمؤمِنينَ ، وَوَصِيُّ رَسولِ رَبِّ العالَمِينَ .
ثُمَّ أمَرتَنا بِالطّاعَةِ فَقُلتَ : « يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ » « 3 » ، فَأخَذتَ بِذلِكَ عَلَينا العَهدَ وَالمَواثِيقَ ، لِئَلّا نَقولَ إنّا كُنّا عَنْ هذا غافِلينَ .
ثُمَّ أمَرتَنا بِالصَّلاةِ وَالسَّلامِ عَلى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ ، وَعَلى أهلِ بَيتِهِ حُجَجِكَ عَلى خَلقِكَ ، المُبارَكينَ الأخيارِ ، الأئِمَّةِ العادِلِينَ الطّاهِرِينَ الأخيارِ الأبرارِ ، الَّذِينَ أذهَبتَ عَنهُمُ الرِّجسَ وَطَهَّرتَهُم تَطهيراً ، فَدَلَلتَنا عَلى رِضاكَ مِنَ القَولِ وَالعَمَلِ في ذلِكَ شَرَفاً وَتَعظِيماً لِنَبِيِّكَ صَلَواتُكَ عَلَيهِ وَتَكرِيماً ، فَقُلتَ :
هامش
( 1 ) - « ذرّيّاتهم » البحار . قال الطبرسي : قرأ ابن كثير وأهل الكوفة « ذرّيّتهم » على التوحيد ، والباقون « ذرّيّاتهم » على الجمع « مجمع البيان : 4 / 422 » .
( 2 ) - الأعراف : 172
( 3 ) - النساء : 59