أما رثاؤها ( ع )
فهو كثير لا يحصى نظما ونثرا ، ولكن لا يسقط الميسور بالمعسور ،
فنقول من جليله الحقائق أن نظم القريظ في أي أحد فيه إشادة بذكره ، وإقامة
لامره ، فإن المأثرة مهما عظمت فقد تنسى ويخمل ذكرها بمرور الحقب
والأعوام ، لكن الشعر الخالد الذي تسير به الركبان يؤيد ذلك الفضل البائد ،
ويلفت الانظار إلى جهته ، وبما أن ذكرى أهل بيت العصمة ( صلوات الله
عليهم ) هي أساس الدين وجذم الاصلاح لما يتبعها من اعتناق تعاليمهم واقتفاء
آثارهم ، تواتر الحث على سرد الشعر فيهم مدحا ورثاء ورتبت عليه المثوبات
العظيمة في أحاديث أئمة الهدى ( ع ) وعد ذلك أفضل الطاعات .
ففي ( عيون الأخبار ) لشيخنا الصدوق رحمه الله بالاسناد عن عبد الله بن
الفضل الهاشمي قال : قال أبو عبد الله الصادق ( ع ) من قال فينا بيت شعر بنى
الله له بيتا في الجنة ، وفيه عن علي بن سالم عن أبيه عن الصادق ( ع ) أنه قال ما
قال فينا قائل بيت شعر حتى يؤيد بروح القدس ، إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة .
وبما أن زينب العقيلة ( سلام الله عليها ) من أولئك الافراد الذين هم عمد
الدين وأعضاد الشريعة وقد شاركت الحسين ( ع ) في نهضته المقدسة والذب عن
وفيات الأئمة — صفحة 473
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٧٣