ولم يقتل منا إلا عشرة . والله در من قال :
[ يا ليت في الاحياء شخصك حاضر * وحسين مطروح بعرصة كربلا ]
[ عريان يكسوه الصعيد ملابسا * أفديه مسلوب اللباس مسربلا ]
[ متوسدا حر الصخور معفرا * بدمائه ترب الجبين مرملا ]
[ ظمآن مجروح الجوارح لم يجد * ماء سوى دمه المبدد منهلا ]
[ ولصدره تطأ الخيول وطالما * بسريره جبريل كان موكلا ]
[ عقرت أما علمت لأي معظم * وطأت وصدر غادرته مفصلا ]
[ ولثغره يعلو القضيب وطالما * شرفا له كان النبي مقبلا ]
[ وبنوه في أسر الطغاة صوارخا * ولهاء معولة تجاوب معولا ]
[ ونساؤه من حوله يندبنه * بأبي النساء النادبات الثكلا ]
[ يندبن أكرم سيد من سادة * هجروا القصور وآنسوا وحش الفلا ]
[ بأبي بدورا في المدينة طلعا * أمست بأرض الغاضرية آفلا ]
[ نزحت عن عقر دارهم أيدي العدى * بأبي الفريق الظاعن المترحلا ]
[ ضاقت بهم أوطانهم فتبوأوا * شاطي الفرات عن المواطن موئلا ]
[ ظفرت بهم أيدي البغاة ولم أجد * وأبيك تقتنص الكلاب الأشبلا ]
[ منعوهم ماء الفرات ودونه * بسيوفهم دمهم يراق محللا ]
[ هجرت رؤوسهم الجسوم فواصلت * زرق الأسنة والوشيج الذبلا ]
[ يبكي أسيرهم لفقد قتيلهم * أسفا وكل في الحقيقة مبتلى ]
[ هذا يميل على اليمين معفرا * بدم الوريد وذا يقاد مغللا ]
[ ومن العجائب أن تقاد أسودها * أسرى وتفترس الكلاب الأشبلا ]
[ لهفي لزين العابدين يقاد في ثقل * الحديد مقيدا ومكبلا ]
[ أفدى الأسير وليت خدي موطئا * كانت له بين المحامل محملا ]
قال الراوي : وعن جويرية بن مسهر البجلي قال : لما أقبلنا مع
أمير المؤمنين ( ع ) من قتل الخوارج ، حتى إذا قطعنا أرض بابل حضرت
وفيات الأئمة — صفحة 45
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٤٥