[ وهذا الذي أبدا لهم من حقودهم * فبعدا لهم من ظالم وحقود ]
[ أيقتل من هذا صفات كماله * بسم زنيم مبعد وكبود ]
[ فوا لهف نفسي بعد إخماد نورهم * وطول عنائي لا نعمت بعيدي ]
ومن معجزاته الخارقة للعادة ، ما رواه الكليني رحمه الله أيضا عن جماعة
من أصحابنا ، عن بعض فصادي العسكر من النصارى : أن أبا محمد ( ع ) بعث
إليه يوما في وقت صلاة الظهر ، فقال : أفصد هذا العرق قال : فناولني عرقا لم
أفهمه من العروق التي تفصد ، فقلت في نفسي ما رأيت أمرا أعجب من هذا ،
يأمرني أن أفصده في وقت الظهر وليس بوقت الفصد ، والثانية عرق لا أفهمه .
قال : ثم قال انظر وكن بالدار ، فلما أمسى دعاني وقال لي : سرح الدم
فسرحته ، ثم قال لي : إمسك فأمسكت ، ثم قال لي : كن في الدار ، فلما
كان نصف الليل أرسل إلي فقال لي : سرح الدم ، فتعجبت أكثر من عجبي
الأول ، فكرهت أن أسأله ، قال : فسرحت الدم فخرج دم أبيض كأنه الملح ،
قال : ثم قال لي اجلس ، فجلست وقال لي : كن في الدار . فلما أصبحت أمر
قهرمانه أن يعطيني ثلاثة دنانير فأخذتها .
فخرجت حتى أتيت إلى بختيشوع النصراني فقصصت عليه القصة ،
قال : فقال لي : ما أفهم ما تقول ، ولا أعرفه في شئ من الطب ، ولا قرأته
في كتاب ، ولا أعلم في دهرنا أعلم بكتب النصرانية من فلان الفارسي فأخرج
إليه قال : فاكتريت زورقا إلى البصرة وأتيت الأهواز ، ثم صرت إلى فارس إلى
صاحبي فأخبرته الخبر ، قال : فقال لي : أنظرني أياما ، فأنظرته ثم أتيت
متقايضا ، قال : فقال لي : إن هذا الذي تحكيه من أمر هذا الرجل فعله عيسى
ابن مريم ( ع ) في دهره مرة واحدة ، ولقد حسده الناس على هذا الفضل الباذخ
والمقام الشامخ ، ولقد أنجز ذلك إلى أخيه جعفر الكذاب لمقابلة لجعفر
الصادق ( ع ) .
وقد أفصح عن ذلك خبر الكابلي عن علي بن الحسين ( ع ) على ما في
وفيات الأئمة — صفحة 397
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٩٧