[ فهم عصم قد أثبتت عصمة لهم * مسددة قد طهرتهم من الغيب ]
[ فوا عجبا كيف استطالت عليهم * طغاة بني حرب بقتل وتسليب ]
[ وقد أركبوا تلك الفواطم جهرة * بسبيهم ظهر العجاف من النيب ]
[ فقلبي لهم لا يألف البشر والهنا * ودمع عيوني مستديم بتصويب ]
[ فعيشي من بعد المصاب منغص * علي ولو وليت ملك مآريب ]
[ ولم يألف القلب المعذب بعدهم * سرورا وقد أمسوا بكرب وتعذيب ]
[ فذلك داء لا يزال مخلد * بجسمي ولم يجدي لذلك تطبيبي ]
ومن المعجزات الخارقة ما رواه علي بن محمد النوفلي قال : كتب
علي بن الخصيب إلى محمد بن الفرج بالخروج إلى العسكر ، فكتب إلى أبي
الحسن ( ع ) يشاوره ، فكتب إليه أبو الحسن ( ع ) : أخرج فإن فيه فرج ، فلم
يلبث إلا يسيرا حتى مات .
وروي في كتاب المعتمد عن علي بن مهزيار قال : وردت العسكر وأنا
شاك في الإمامة ، فرأيت السلطان قد خرج إلى الصعيد في يوم من الربيع إلا أنه
يوم صائف والناس عليهم ثياب الصيف ، وعلى أبي الحسن ( ع ) لباد وعلى
فرسه تجفاف لبود وقد عقد ذنب الفرسة والناس يتعجبون ويقولون : ألا ترون
أبا الحسن ( ع ) وما فعل بنفسه ؟ فقلت في نفسي : لو كان هذا إماما ما فعل
هذا ، فلما خرج الناس إلى الصحراء لم يلبثوا أن ارتفعت سحابة عظيمة
وهطلت ، فلم يبق أحد إلا غرق وابتل بالمطر ، وعاد ( ع ) وهو سالم من
جميعه ، فقلت في نفسي : يوشك أن يكون هذا إماما ثم قلت : أريد أن أسأله
عن الجنب إذا عرق في الثوب وقلت في نفسي : إن كسف وجهه فهو الامام
فلما قرب مني كسف ( ع ) وجهه وقال : إن كان عرق الجنب في الثوب وجنابته
من حرام فلا تجوز الصلاة فيه ، وإن كانت جنابته من حلال فلا بأس ، فلم يبق
في نفسي بعد ذلك شبهة .
وكم له من معجزات تبهر العقول قد بلغت حد التواتر واستقر عليها
وفيات الأئمة — صفحة 368
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣٦٨