ظلموا أي منقلب ينقلبون ) ( 1 ) وفي ذلك قال بعض الشعراء هذه الأبيات :
[ صالت أمية في السادات من مضر * وساعدتها بنو العباس في الأثر ]
[ لكنهم فعلوا أضعاف ما فعلت * أمية فأبادوا صفوة البشر ]
[ جاروا وما عدلوا واستأصلوا حسدا * آل النبي جزاهم في لظى سقر ]
[ سقوهم السم سرا في شرابهم * وأوردوهم حياض الموت في الضرر ]
[ فكم بنوا فوقهم عالي البناء وكم * قد وسدوهم وهم أحياء في الحفر ]
[ نفسي الفداء لهم في كل فادحة * وقل ذي بدلا في وقع ذي الضرر ]
[ كأنهم لم يكونوا نسل فاطمة * ولم يجئ مدحهم في محكم السور ]
[ والله لا نسيت نفسي مصابهم * وكيف أنسى وهم لي علة القدر ]
[ لولاهم لم يكن خلق ولا بشر * ولا نعيم ولا كون إلى الزمر ]
[ لكنهم ندموا إن لم يكن لهم * في قتل سبط رسول الله من أثر ]
[ فيا فؤادي لا تنسى لمصرعهم * ويا عيوني صبي صب منهمر ]
[ فليس حظك من بعد المصاب بهم * إلا دموعا غزارا ولظى السهر ]
ومن كراماته ( ع ) ما في كتاب الخرائج : أن أبا هاشم الجعفري كان
منقطعا إلى أبي الحسن الهادي ( ع ) بعد أبيه محمد الجواد ( ع ) وبعد جده
الرضا ( ع ) ، فشكى إلى أبي الحسن ( ع ) ما يلقاه من السوق إليه إذا انحدر من
عنده إلى بغداد ، ثم قال : يا سيدي ادع الله تعالى فربما لا أستطيع ركوب الماء
فأسير إليك في الفلا ومالي مركوب سوى برذوني على ضعفه ، فاسأل الله تعالى
أن يقويني على زيارتك ، فقال ( ع ) : قواك الله يا أبا هاشم وقوى الله برذونك ،
فكان أبو هاشم ( رض ) يصلي الفجر ببغداد ، ويسير على البرذون فيدرك الزوال
من يومه ذلك بعسكر من سر من رأى ، ويعود من يومه إلى بغداد إذا شاء على
ذلك البرذون .
هامش
( 1 ) سورة الشعراء ، الآية : 227 .