ما لم يسمعوا ، فقلت له لما خلوت به : يا أبت قل لا إله إلا الله قال : لا أقولها
ولا أقدر عليها أبدا حتى أرد النار فأدخل التابوت ، فلما ذكر التابوت ظننت أنه
يهجر ، فقلت له ، أي تابوت ؟ قال : تابوت من نار مقفل عليه بقفل من نار ،
فيه اثنا عشر رجل أنا وصاحبي هذا فقلت له : تعني الثاني قال : نعم ، قال :
أعني أنه في جب من جهنم مقفل عليه بصخرة ، قلت له : تهذي ؟ قال : والله
لا أهذي ، لعن الله ابن صهاك هذا الذي أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني فبئس
القرين ، ثم ألصق خده بالأرض ، فما زلت أسمع منه يدعو بالويل والثبور حتى
أغمضته ، ثم دخل عمر فقال : هل حدثك بشئ بعدنا ؟ فحدثته بكل ما
سمعت منه ، فقال : رحم الله خليفة رسول الله ، اكتم يا محمد ، هذا كله
هذيان . ثم قال لي : إياك أن يخرج من فمك شئ مما سمعت ، فيشمت بنا
علي بن أبي طالب وأصحابه .
[ برئت إلى الرحمن ثم محمد * وحيدرة وابنيه والام منهم ]
[ ومن دان في أقوالهم وفعالهم * ومن كل شيعي نفى اللعن عنهم ]
[ فلعنهم للدين أصل مؤصل * ودين بلا أصل فذاك مهدم ]
وأما الثاني فلم يزل في ولايته يسعى لشيعة علي ( ع ) بالأذى ، ويظهر لهم
العداوة والبغضاء ، ويبدي لهم الإهانة والحفا ، فاشتكوا منه إلى
أمير المؤمنين ( ع ) فقال : اصبروا إن الله مع الصابرين .
ثم لقيه يوما خارج المدينة يريد بساتينها ، فقال أمير المؤمنين : يا عمر إن
شيعتي يشتكون منك ، فقال : وإن فعلت فلا أبالي ، فقال أمير المؤمنين ( ع )
أتحب أن أريك ما لا تبالي ؟ وكان أمير المؤمنين ( ع ) في يده قوس ، فألقاه
عليه ، فإذا هو ثعبان كهيئة البغل فاتح فاه وهو يريد ابتلاعه ، فالتجأ عمر إلى
أمير المؤمنين ( ع ) وهو يتضرع بين يديه ، فمد أمير المؤمنين ( ع ) يده . وتناوله
فإذا هو قوسا بإذن الله تعالى .
ثم رجع إلى منزله ودعا بسلمان الفارسي ، وقال له : امض إلى عمر وقل
وفيات الأئمة — صفحة 31
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٣١