المظلم فقال : يا صبيح ما وراءك ؟ قلت له : هو والله جالس في حجرته وقد
ناداني وقال لي كيت وكيت ، قال : فشد أزاره وأمر برد أثوابه وقال : قولوا انه
كان قد غشي عليه وأنه قد أفاق .
فيا ويل المأمون الخؤون الملعون الغدور من العقاب الوبيل الجزيل يوم
النشور ، حيث لم تعمل بما لم يعلم من فضائل إمامه ( ع ) النبيل الجليل التي
هي كالشمس في الظهور ، ولكنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التي
في الصدور ، ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور . شعر للمؤلف ( ره ) : [ قل في ابن موسى الرضا ما شئت من مدح * فمنتهى المدح في علياه تقصره ]
[ فكلما ستر الأعدا مناقبه * فاجاهم من نكال الله تخسير ]
[ كم حاول الغادر المأمون غائلة * فآب وهو قريح القلب مثبور ]
[ قد ذاد شيعته عنه وأحصره * بمجلس هو مشهود ومشهور ]
[ فجد في زبره ثم استخف به * فقام وهو سخين الدمع مقهور ]
[ يدعو الاله بأسماء معظمة * وصوته فيه للجلمود تفجير ]
[ ففاجأته من الله العقوبة إذ * دعا عليه الرضا والحق منصور ]
[ فنال ما نال من ذل ومسخرة * وما نعاه من الجبار تحذير ]
[ فدس قوما له في الليل يقدمهم * صبيح الديلمي والكل مأمور ]
[ أن قطعوه ولا تبقوا له رمقا * واطووا البساط به والامر مستور ]
[ فقطعوه ولفوا بالبساط كما * شاء اللعين فأخطته المقادير ]
[ يريد إطفاء نور الله جل ويأبى * الله أن يتوارى ذلك النور ]
[ فجرحي يا دما أعضا الجلال فذي * أعضا الرضا جرحتهن المباتير ]
قال : وكان المأمون الخؤون الملعون يتقرب للإمام الرضا ( ع ) الأمين
بجميع المخالفين ومجادلتهم في إثبات إمامة أمير المؤمنين علي ( ع ) وتفضيله
على الصحابة أجمعين ، وكان الإمام الرضا ( ع ) يقول لأصحابه : لا تغتروا منه
وفيات الأئمة — صفحة 299
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٩٩