ولم يرقب وصية الرسول في الآل التي لا يزال يظهرها بين الناس ويحوطها
بالجدال فيا لله من تلك الأفعال ، التي تنهد منها الجبال ، فتبت يداه كما تبت
يدا أبي لهب ، ما أغنى عنه ماله وما كسب ، سيصلى نارا ذات لهب ، إذ
ارتكب من إمامه ما ارتكب .
شعر للمؤلف ( ره ) :
[ لله ما ناله المختار من كرب * عظيمة لم تنل في جملة الحقب ]
[ وصية زيد عن حق وبضعته * من بعد غضب قضت بالضغط والنصب ]
[ وسبطه حسن قد سم في لبن * ولم ينل في بيان الحق من أرب ]
[ أما الحسين فقد قاسى بمقتله * ما لم ينله نبي أو وصي نبي ]
[ فسم سجادهم والحبر باقرهم * والبحر صادقهم مع كاظم الكرب ]
[ ولم تزل آله رهن النوائب في * سم وسجن وفي صلب ومغترب ]
[ وإن نسيت فللا أنس الرضا فلقد * قاسى من الحزن ما يقضي إلى العطب ]
[ حتى تقيا بسم ناقع كبدا * عزت على المصطفى مع آله النجب ]
[ فلا استلذوا برمان ولا عنب * لأنه سم في الرمان والعنب ]
[ فيا بني المجد جودوا بالبكاء على * سما ابن موسى بدمع يخجل السحب ]
[ ولا تهنوا بعيد إذا به خرجت * نفس الرضا من أذى المأمون ذي الكذب ]
[ يصده عن صلاته العيد فيه على * ما سنه الله بعد الحث والطلب ]
[ لكي يخجله بين الأنام ويأبى الله * إلا ما ارتقاه عالي الرتب ]
وكلما شاعت فضائل الإمام ( ع ) وذاعت فضائله بين الأنام حسده المأمون
الخؤون ، وأضمر له الحقد والضغون حتى ضاق صدره بما لا تحمله البطون
إلى أن بلغ به الحال إلى طرد الناس عن مجلسه والاستخفاف بشأنه العال ،
فلما صدر ذلك الاستخفاف في مجلسه من ذلك المنافق الجاف بالامام ( ع )
قدوة الاشراف خرج أبو الحسن ( ع ) من مجلسه مغضبا وهو يدمدم ويحرك شفتيه
ويقول : بحق المصطفى وعلي المرتضى وسيدة النساء ( ع ) لأستنزلن من حول
وفيات الأئمة — صفحة 296
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٩٦