( الجوزجان ) فمست الحاجة للبيان .
وفي رواية الصدوق ( ره ) أنه لما وصل دعبل الخزاعي ( ره ) إلى قوله ( وقبر
ببغداد لنفس زكية ) قال له الرضا ( ع ) : أفلا ألحق لك ببيتين يكون بهما تمام
قصيدتك ؟ فقال : بلى يا ابن رسول الله فقال ( ع ) :
[ وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحت على الأحشاء بالحرقات ]
[ إلى الحشر حتى يبعث الله قائما * يفرج عنا الغم والكربات ]
فقال دعبل : يا بن رسول الله هذا القبر الذي تذكره بطوس قبر من ؟ فقال
الرضا : هو قبري ولا تنقضي الأيام والليالي حتى تصير طوس مختلف شيعتي
وزواري ، ألا فمن زارني في غربتي بطوس كان معي في درجتي يوم القيامة
مغفورا ذنبه ثم أنشأ دعبل :
[ فأما الممضات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات ]
[ نفوس لدى النهرين من أرض كربلا * معرسهم فيها بشط فرات ]
[ توفوا عطاشا بالفرات فليتني * توفيت فيهم قبل حين وفاتي ]
[ إلى الله أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل والفظعات ]
[ لهم كل حين نومة بمضاجع * ثوت في نواحي الأرض مختلفات ]
[ بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفك عناء أو لحمل ديات ]
[ ألم تر إني مذ ثلاثين حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات ]
[ أرى فيئهم في غيرهم متقسما * وأيديهم من فيئهم صفرات ]
[ وكيف أداوى من جوى لي والجوى * أمية أهل الفسق والتبعات ]
[ وبنات زياد في القصور مصونة * وآل رسول الله في الفلوات ]
[ ديار رسول الله أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات ]
[ وآل رسول الله تدمى نحورهم * وآل زياد آمنوا السربات ]
[ وآل رسول الله تسبى حريمهم * وآل زياد ربة الحجلات ]
[ وآل رسول الله نحف جسومهم * وآل زياد غلظوا القصرات ]
وفيات الأئمة — صفحة 293
مساهمون: من علماء البحرين والقطيف
ص٢٩٣