وَأدْعُوكَ بِما دَعاكَ حَبِيبُكَ وَصَفِيُّكَ وَنَبِيُّكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ ، فَاسْتَجَبْتَ لَهُ ، وَمِنَ الأَحْزابِ نجّيته ، وَعَلى أَعْدائِكَ نَصَرْتَهُ .
وَأسألُكَ بِاسْمِكَ الَّذي إِذا دُعيتَ بِهِ أجَبْتَ .
يا مَنْ لَهُ الْخَلْقُ وَالْأَمْرُ ، يا مَنْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْءٍ عِلْماً ، ( يا مَنْ ) « 1 » أَحْصى كُلَّ شَيءٍ عَدَداً ، يا مَنْ لا تُغَيِّرُهُ الأَيّامُ وَاللَّيالي ، وَلا تَتَشابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْواتُ ، وَلا تَخْفى عَلَيْهِ اللُّغاتُ ، وَلا يُبْرِمُهُ إِلْحاحُ المُلِحِّينَ ، أَسألُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، خِيرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ ؛ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأفْضَلِ صَلَواتِكَ ، وَصَلِّ عَلى جَميعِ النَّبِيِّينَ وَالْمُرْسَلينَ ، الَّذينَ بَلَّغُوا عَنْكَ الْهُدى ، وَعَقَدُوا « 2 » لَكَ الْمَواثيقَ بِالطّاعَةِ ، وَصَلِّ عَلى عِبادِكَ الصّالِحينَ ، يا مَنْ لايُخْلِفُ الْميعادَ ، أَنْجِزْ لي ما وَعَدْتَني ، وَاجْمَعْ لي أَصْحابي وَصَبِّرْهُمْ ، وَانْصُرْني عَلى أَعْدائِكَ وَأَعْداءِ رَسُولِكَ ، وَلا تُخَيِّب دَعْوَتي ؛ فَإِنِّي عَبْدُكَ ، ابْنُ عَبْدِكَ ، ابْنُ أمَتِكَ ، أَسيرٌ بَيْنَ يَدَيْكَ .
سَيِّدِي ، أَنْتَ الَّذي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهذَا المَقامِ ، وَتَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيَّ دُونَ كَثيرٍ مِنْ خَلْقِكَ ، أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلى مُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ، وَأَنْ تُنْجِزَ لي ما وَعَدْتَني ، إِنَّكَ أَنْتَ الصّادِقُ ، وَلا تُخْلِفُ الْميعادَ ، وَأَنْتَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَديرٌ « 3 » .
( 1571 ) 67 -
قصص الأنبياء للرّاوندي :
بعد نقل حديث فيه ذكر الحجّة عليه السلام قال : ومن دعائه :
هامش
( 1 ) - « و » البحار .
( 2 ) - « وأعقدوا » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار .
( 3 ) - مهج الدّعوات : 68 ؛ عنه البحار : 85 / 234 .