فَصَبِّرْني عَلى ذلِكَ حَتّى لا أُحِبَّ تَعجِيلَ ما أخَّرْتَ ، وَلا تَأخِيرَ ما عَجَّلْتَ ، وَلا أكشِفَ ( ما سَتَرْتَ ) « 1 » ، وَلا أبْحَثَ عَمّا كَتَمْتَ « 2 » ، وَلا أُنازِعَكَ في تَدبِيرِكَ ، وَلا أقولَ : لِمَ وَكَيفَ ، وَما بالُ وَلِيِّ الأمْرِ لا يَظهَرُ - وَقَدِ امْتَلَأَتِ الأرْضُ مِنَ الجَورِ - ، وَأُفَوِّضَ أُموري كُلَّها إلَيكَ .
اللَّهُمَّ إنِّي أسْأَلُكَ أنْ تُرِيَني وَلِيَّ الأمْرِ « 3 » ظاهِراً ( نافِذَ الأمْرِ ) « 4 » مَعَ عِلْمي بِأَنَّ لَكَ السُّلطانَ وَالقُدرَةَ ، وَالبُرهانَ وَالحُجَّةَ ، وَالمَشِيئَةَ « 5 » وَالحَولَ وَالقُوَّةَ ، فَافْعَلْ ذلِكَ بِي وَبِجَمِيعِ المؤمِنِينَ ، حَتّى نَنْظُرَ « 6 » إلى وَلِيِّكَ - صَلَواتُكَ عَلَيهِ - ظاهِرَ المَقالَةِ ، وَاضِحَ الدَّلالَةِ ، هادِياً مِنَ الضَّلالَةِ ، شافِياً مِنَ الجَهالَةِ .
أبرِزْ يا رَبِّ مُشاهَدَتَهُ « 7 » ، وَثَبِّتْ قَواعِدَهُ ، وَاجْعَلْنا مِمَّنْ تَقِرُّ عَينُهُ بِرؤيَتِهِ ، وَأقِمْنا بِخِدْمَتِهِ ، وَتَوَفَّنا عَلى مِلَّتِهِ ، وَاحْشُرْنا في زُمرَتِهِ .
اللَّهُمَّ أعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ ما خَلَقْتَ وَذَرَأْتَ وَبَرَأْتَ وَأنشَأْتَ وَصَوَّرْتَ ، وَاحْفَظْهُ مِنْ بَينِ يَدَيهِ ، وَمِنْ خَلفِهِ ، وَعَنْ يَمِينِهِ ، وَعَنْ شِمالِهِ ، [ وَمِنْ فَوقِهِ ، وَمِنْ تَحتِهِ ] « 8 » ، بِحِفْظِكَ الَّذي لا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ ، وَاحْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَوَصِيَّ رَسُولِكَ عليهم السلام .
هامش
( 1 ) - « عمّا سترته » كمال الدين ، والبحار ؛ « عمّا سترت » الجمال .
( 2 ) - « كتمته » كمالالدين ، والبحار .
( 3 ) - « أمرك » كمال الدين ، ومصباح الزائر ، والجمال ، والبحار .
( 4 ) - « نافذاً لأمرك » كمال الدين ، والبحار .
( 5 ) - بزيادة « والإرادة » كمال الدين ، والبحار .
( 6 ) - « تنظر » مصباح الزائر .
( 7 ) - « مشاهده » كمالالدين ، والبحار .
( 8 ) - من كمال الدين ، والمتهجّد ، والجمال ، والبحار .