يا أرض « 1 » طوسٍ سقاكِ اللَّهُ رحمَتَهُ * ما ذا ضَمِنْتِ مِنَ الخَيراتِ يا طوسُ
طابَتْ بِقاعُكِ في الدُّنيا وطيّبها « 2 » * شَخصٌ ثَوى بِسَنا آبادَ « 3 » مَرموسٌ
شَخصٌ عزيزٌ عَلَى الإسلامِ مَصرَعُهُ * في رَحمَةِ اللَّهِ مَغمورٌ ومَغموسٌ
يا قَبرَهُ أنتَ قَبرٌ قَدْ تَضَمَّنَهُ * حِلْمٌ وَعِلْمٌ وَتَطهِيرٌ وَتَقدِيسٌ
فَخراً بِأنَّكَ مَغبوطٌ بِجُثَّتهِ * وَبِالمَلائِكَةِ الأطهارِ مَحروسٌ « 4 »
في كُلِّ عَصرٍ لَنا مِنكُم إمامُ هُدًى * فَرَبعُهُ آهِلٌ مِنكُم وَمَأنوسٌ
أمسَتْ نُجومُ سَماءِ الدِّينِ آفِلَةً * وَضَلَّ اسدُ الشَّرى « 5 » قَدْ ضَمَّها الخِيسُ « 6 »
غابَتْ ثَمانِيَةٌ مِنكُم وَأربَعَةٌ * تُرجى مَطالِعُها ما حَنَّتِ العِيسُ « 7 »
حَتّى مَتى يَزهَرُ الحَقُّ المُنِيرُ بِكُم * فَالحَقُّ في غَيرِكُم داجٍ ومطموسٌ
السَّلامُ عَلى مُفتَخَرِ الأبرارِ ، وَنائِي المَزارِ ، وَشَرطِ دُخولِ الجَنَّةِ أو النّارِ .
هامش
( 1 ) - « قبر » المصدر ؛ وما أثبتناه من العيون والمناقب .
( 2 ) - « وطاب بها » المصدر ؛ وما أثبتناه من العيون ، والمناقب .
( 3 ) - سناباذ : قرية بطوس ، فيها قبر الإمام عليّ بن موسى الرضا عليه السلام ، بينها وبين طوس نحو ميل « معجم البلدان : 3 / 259 » .
( 4 ) - وردت الأبيات إلى قوله « محروس » في عيون أخبار الرضا عليه السلام : 2 / 254 منسوبة إلى عليّ بن أبي عبداللَّه الخوافي ، وفي مناقب ابن شهرآشوب : 4 / 359 منسوبة إلى عليّ بن أحمد الحوافي ، والظاهر اتّحادهما .
( 5 ) - الشرى : طريق في سلمى كثير الأسد . وقيل : هو شري الفرات وناحيته ، وبه غياض وآجام ومأسدة « انظر « لسان العرب : 14 / 431 » .
( 6 ) - الخِيس : المجتمع من كلّ شجر ، وموضع الأسد . انظر « لسان العرب : 6 / 75 » .
( 7 ) - العِيس : الإبل البيض يخالط بياضها شيء من الشقرة ، وقيل : هي كرام الإبل « مجمع البحرين : 3 / 284 » .