جِئتُك يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ وَافِداً إلَيكَ ، وَأتَوَسَّلُ إلَى اللَّهِ بِك في جَميعِ حَوائِجي مِنْ أمرِ ( دُنيايَ وَآخِرَتي ) « 1 » ، وَبِك يَتَوَسَّلُ المُتَوَسِّلُونَ إلَى اللَّهِ في حَوائِجِهِمْ ، وَبِك يُدرِك أَهلُ التِّراتِ مِنْ عِبادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ .
ثمّ امش قليلًا ثمّ تستقبل « 2 » القبر ( والقبلة بين كتفيك ) « 3 » فقل :
الحَمدُ للَّهِ الواحِدِ الأَحَدِ « 4 » ، المُتَوَحِّدِ بِالأُمورِ كُلِّها ، خالِقِ الخَلقِ فَلَمْ يَعزُبْ عَنهُ شَيْءٌ مِنْ أمرِهِمْ ، وَعالِمِ كُلِّ شَيْءٍ بِلا « 5 » تَعلِيمٍ ، ضَمَّنَ الأرْضَ وَمَنْ عَلَيها دَمَك وَثارَك يا ابنَ رَسولِ اللَّهِ .
أَشهَدُ أنَّ لَك مِنَ اللَّهِ ما وَعَدَك مِنَ النَّصرِ وَالفَتحِ ، وَأنَّ لَك مِنَ اللَّهِ الوَعدَ الحَقَّ في هَلاكِ عَدُوِّك ، وَتَمامَ مَوعِدِهِ إيّاكَ .
أشهَدُ أنَّهُ قاتَلَ مَعَك رِبِّيُّونَ كَثيرٌ كَما قالَ اللَّهُ : وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أصابَهُمْ « 6 » .
ثمّ كبِّر سبع تكبيرات ، ثمّ امشِ قليلًا واستقبل القبر ، ثمّ قل :
الحَمدُ للَّهِ الَّذي لَمْ يَتَّخِذْ صاحِبَةً وَلا وَلَداً ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ في المُلكِ ، خَلَقَ « 7 » كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقدِيراً .
أشهَدُ أنَّك قَدْ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ ما أُمِرْتَ بِهِ ، وَوَفَيتَ بِعَهدِ اللَّهِ ، وَتَمَّتْ بِك كَلِماتُهُ ، وَجاهَدْتَ في سَبِيلِهِ حَتّى أتاك اليَقِينُ .
لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتك ، ( وَأُمَّةً خَذَلَتْكَ ، ) « 8 » . وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خَذَلَتْ عَنكَ .
هامش
( 1 ) - « آخرتي ودنياي » نسخة م ، والبحار . .
( 2 ) - « قم مستقبل » نسخة م ، والبحار . .
( 3 ) - ليس في البحار . .
( 4 ) - ليس في نسخة م ، والبحار . .
( 5 ) - « بغير » النسخ المخطوطة ، والبحار . .
( 6 ) - آل عمران : 146 . .
( 7 ) - « وخلق » نسخة م ، والبحار . .
( 8 ) - « ولعن اللَّه امّة ظلمتك » البحار . .