وَأميرِالمؤمِنينَ ، وَقائدِ الغُرِّ الُمحَجَّلِينَ .
أَسألُ اللَّهَ الَّذي حَمَلَني إليكُمْ حَتّى أراني مَصارِعَكُم ، أن يُرِيَنيكُم عَلَى الحَوضِ رِواءً مَرْوِيِّينَ ؛ وَيُرِيَني أعداءَكُم في أسفَلِ دَرَكٍ مِن الجَحيمِ ؛ فَإنَّهُم قَتَلُوكُم ظُلماً ، وَأرادُوا إماتَةَ الحَقِّ ، وَسَلَبُوكُم لِابنِ سُميَّةَ وَابْنِ آكِلَةِ الأكبادِ .
فَأَسأَلُ اللَّهَ أنْ يُرِيَنِيهِمْ ظِماءً مُظمَئِينَ مُسَلسَلِينَ مُغَلَّلِينَ « 1 » يُساقُونَ إلَى الجَحِيمِ .
السَّلامُ عَليكُم يا ( أنصارَ اللَّهِ وَ ) « 2 » أنصارَ ابنِ رَسولِهِ « 3 » مِنِّي ما بَقِيتُ ( وَبَقِيَ اللَّيلُ وَالنَّهارُ ) « 4 » ، وَالسَّلامُ عَليكُم دائماً إذا فَنِيتُ وَبَلِيتُ .
لَهفي عَليكُمْ ، أيُّ مُصيبَةٍ أصابَتْ كُلَّ مَولىً لمُحَمَّدٍ وَآلِ مُحَمَّدٍ ! لَقَد عَظُمَتْ وَخصَّتْ وَجَلَّتْ وَعَمَّتْ مُصِيبَتُكُم .
أنا « 5 » بكُم لَجَزِعٌ ، وَأنا « 6 » بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحزُونٌ ، وَأنا بِكُم لَمُصابٌ مَلهوفٌ .
هَنيئاً لَكُمْ ما أُعطِيتُم ، وهَنيئاً لَكُم ما بِهِ حُيِّيتُم « 7 » ؛ فلَقَدْ بَكَتْكُمُ المَلآئِكَةُ ، وَحَفَّتْكُم « 8 » وسَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُم ، وحَلَّتْ مَصارِعَكُم ، وَقدَّسَتْ وَصَفَّتْ بِأجنِحَتِها عَليكُم ، لَيسَ لَها عَنكُم فِراقٌ إلى يَومِ التَّلاقِ ، وَيَومَ المَحشَرِ وَيَومَ المَنشَرِ طافَتْ عَلَيكُم رَحمَةٌ ( مِنَ اللَّهِ ) « 9 » بَلَغْتُم « 10 » بِها شَرَفَ الآخِرَةِ « 11 » .
هامش
( 1 ) - « مغلغلين » المطبوع ؛ وما أثبتناه من بعض النسخ المخطوطة ، والبحار . .
( 2 ) - ليس في البحار . .
( 3 ) - « رسول اللَّه » نسخة م ، والبحار . .
( 4 ) - ليس في نسخة م ، والمصباح ، والبحار . .
( 5 ) و 6 - « إنّي » المصباح . .
( 6 ) .
( 7 ) - « حُبيتم » المصباح ، وفيه نسخة كما في المتن . .
( 8 ) - « حفّت بكم » المصباح . .
( 9 ) - ليس في المصباح . .
( 10 ) - « وبلغتم » المطبوع ؛ وما أثبتناه من النسخ المخطوطة ، والمصباح ، والبحار . .
( 11 ) - « الدنيا والآخرة » المطبوع ؛ وما أثبتناه من النسخ المخطوطة ، والمصباح ، والبحار . .