تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
وأخفتَ دعاءه ، وسجد وعفّر وقال : العَفْوَ ، العَفْوَ - مائة مرَّة - وقام وخرج . فاتّبعته حتّى خرج إلى الصحراء ، وخطّ لي خطّة وقال : إيّاك أن تُجاوز هذه الخطّة ، ومضى عنّي - وكانت ليلة مدلهمّة - ؛ فقلت : يا نفسي ، أسلمت مولاك وله أعداء كثيرة ، أيّ عذر يكون لك عند اللَّه وعند رسوله ، واللَّه لأقفُوَنّ « 1 » أثره ، ولأعلمنَّ خبره - وإن كنت قد خالفت أمره - ؛ وجعلت أتّبع أثره ، فوجدته عليه السلام مطلعاً في البئر إلى نصفه ، يخاطب البئر والبئر تخاطبه ، فحسّ بي والتفت عليه السلام وقال : من ؟ قلت : ميثم . فقال : يا ميثم ، ألم آمرك أن لا تتجاوز الخطّة ؟ قلت : يا مولاي ، خشيت عليك من الأعداء فلم يصبر لذلك قلبي . فقال : أسمعت ممّا قلت شيئاً ؟ قلت : لا ، يا مولاي . فقال : يا ميثم ،
وَفي الصَّدرِ لُباناتٌ « 2 » * إذا ضاقَ لها صَدري نَكَتُّ الأرضَ بِالكَف‌ِّوأبدَيتُ لَها سِرِّي * فَمهْما تُنبِتُ الأرضُ فَذاكَ النَّبتُ مِنْ بَذْري « 3 »
هامش
( 1 ) - قَفَوته ، قَفْواً وقُفُوّاً : تبعته « القاموس : 4 / 550 » . ( 2 ) - اللُبانة : الحاجة من غير فاقة ، ولكن من هِمّة « لسان العرب : 13 / 377 » . ( 3 ) - المزار الكبير : 186 - 193 ( ط : 149 ) . وفي مزار الشهيد : 270 - 275 عن ميثم رضي الله عنه مثله ؛ عنهما البحار : 100 / 449 ح 26 . وأورد السيّد ابن طاووس في مصباح الزائر : 164 ( ط : 113 ) ما عمِله عليه السلام في مسجد جعفي ، من غير إسناد بتفاوت يسير .