قَريراً ، وَمُلكاً كَبيراً ، ( وَصَلِّ على مُحَمَّدٍ وَآلِهِ كَثيراً ) « 1 » .
ثمّ سجد طويلًا ، وقام فركب الراحلة وذهب . فقال لي صاحبي : تراه الخضر ؟ ! فما بالنا لا نكلّمه ، كأنّما أمسك على ألسنتنا ! وخرجنا فلقينا ابن أبي رواد « 2 » الرواسي ، فقال : من أين أقبلتما ؟ قلنا : من مسجد صعصعة ، وأخبرناه بالخبر . فقال : هذا الراكب يأتي مسجد صعصعة في اليومين والثلاثة ، لايتكلّم . قلنا : من هو ؟ قال : فمن تريانه أنتما ؟ قلنا : نظنّه الخضر عليه السلام . فقال : فأنا واللَّه ما أراه إلّامَن الخضر محتاج إلى رؤيته ، فانصرفا راشدَين . فقال لي صاحبي : هو واللَّه صاحب الزمان عليه السلام « 3 » .
هامش
( 1 ) - « وصلّى اللَّه على محمّد وآله بكرةً وأصيلًا ، يا أرحم الراحمين » الإقبال .
( 2 ) - « داود » البحار .
( 3 ) - المزار الكبير : 178 - 182 ( ط : 143 ) . وفي مزار الشهيد : 264 عن محمّد بن عبد الرحمن التستري مثله . وفي الإقبال : 3 / 211 نقلًا عن كتاب معالم الدين هكذا : « ذكر محمّد بن أبي الرواد الرواسي أنّه خرج مع محمّد بن جعفر الدّهّان إلى مسجد السهلة في يوم من أيّام رجب فقال : قال : مل بنا إلى مسجد صعصعة ، فهو مسجد مبارك ، وقد صلّى به أمير المؤمنين صلوات اللَّه عليه وآله ، ووطئه الحجج بأقدامهم . فملنا إليه ، فبينا نحن نصلّى إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالضلال ، ثمّ دخل وصلّى ركعتين ، أطال فيهما ، ثمّ مدّ يديه فقال : - وذكر الدعاء الّذي يأتي ذكره - ثمّ قام إلى راحلته وركبها .
فقال لي أبو جعفر الدّهّان : ألا نقوم إليه فنسأله من هو ؟ فقمنا إليه فقلنا له : ناشدناك اللَّه ، من أنت ؟ فقال : ناشدتكما اللَّه ، من ترياني ؟ قال ابن جعفر الدهّان : نظنّك الخضر . فقال : وأنت أيضاً ؟ فقلت : أظنّك إيّاه . فقال : واللَّه إنّي لمَن الخضر مفتقر إلى رؤيته ، انصرفا فأنا إمام زمانكما . وهذا لفظ دعائه عليه السلام : اللّهمّ يا ذا المنن السابغة . . . » ، عنها البحار : 100 / 446 - 448 ح 23 وح 24 . وورد الدعاء في مصباح المتهجّد : 802 فيما يستحبّ أن يُدعى به كلّ يوم من رجب ، من غير إسناد . وسيأتي مختصراً في ج 4 باب الدعاء لصاحب الزمان عليه السلام ص 419 رقم 1590 .