ومَنْ أوفى بِما عاهَدَ علَيهُ اللَّهَ فسَيُؤتِيهِ أجراً عَظيماً « 1 » .
وأشهَدُ أنَّكَ أميرُ المؤمِنينَ ، الحَقُّ الَّذي نَطَقَ بِوِلايَتِكَ التَّنزيلُ ، وأخَذَ لَكَ العَهدَ عَلَى الأُمَّةِ بِذلكَ الرَّسولُ .
وأشهَدُ أنَّكَ وعمَّكَ وأخاكَ ، الَّذينَ تاجَرتُمُ اللَّهَ تعالى بِنُفوسِكُم ، فأنزَلَ اللَّهُ فِيكُمْ : إنَّ اللَّهَ اشتَرى مِنَ المؤمِنينَ أنفُسَهُمْ وأموالَهُمْ بِأنَّ لَهُمُ الجَنَّةَ يُقاتِلونَ في سَبيلِ اللَّهِ فيَقتُلونَ ويُقتَلونَ وَعداً علَيهِ حَقّاً في التَّوراة وَالإنجِيلِ وَالقُرآنِ وَمَنْ أوفى بِعَهدِهِ مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبشِروا بِبَيعِكُمُ الَّذي بايَعتُمْ بِهِ وذلِكَ هُوَ الفَوزُ العَظيمُ * التّائِبونَ العابِدونَ الحامِدونَ السّائِحونَ الرّاكِعونَ السّاجِدونَ الآمِرونَ بِالمَعروفِ وَالنّاهُونَ عَنِ المُنكَرِ وَالحافِظونَ لِحُدودِ اللَّهِ وبَشِّرِ المؤمنِينَ « 2 » .
أشهَدُ يا أميرَ المؤمنِينَ أنَّ الشّاكَّ فِيكَ ما آمَنَ بِالرَّسولِ الأمينِ ، وأنَّ العادِلَ بِكَ غَيرَكَ عادِلٌ « 3 » عَنِ الدِّينِ القَويمِ ، الَّذي ارتَضاهُ لَنا رَبُّ العالَمينَ فأكمَلَهُ بِوِلايَتِكَ يَومَ الغَديرِ .
وأشهَدُ أنَّكَ المَعنِيُّ بِقَولِ العَزيزِ الرَّحيمِ : وأنَّ هذا صِراطي مُستَقيماً فَاتَّبِعُوهُ وَلا تَتِّبِعُوا السُّبُلَ فتَفَرَّقَ بِكُم عَنْ سَبيلِهِ « 4 » . ضَلَّ وَاللَّهِ وأضَلَّ مَنِ اتَّبَعَ سِواكَ ، وعَنَدَ « 5 » عَنِ الحَقِّ مَنْ عاداكَ .
اللَّهُمَّ سَمِعنا لِأمرِكَ وأطَعنا ، وَاتَّبَعنا صِراطَكَ المُستَقِيم ، فَاهْدِنا رَبَّنا وَلا تُزِغْ قُلوبَنا بَعدَ ( الهُدى عَنْ طاعَتِكَ ) « 6 » ، وَاجعَلْنا مِنَ الشّاكِرينَ لِأنعُمِكَ .
هامش
( 1 ) - الفتح : 10 .
( 2 ) - التوبة : 111 و 112 .
( 3 ) - « عاند » البحار ، ونسخة في مزار الشهيد .
( 4 ) - الأنعام : 153 .
( 5 ) - « عتد » المصدر ؛ وما أثبتناه من مزار الشهيد ، والبحار .
( 6 ) - « إذ هديتنا لطاعتك » مزار الشهيد ، « إذ هديتنا إلى طاعتك » البحار .