أشهَدُ أنَّكَ حَبِيبُ اللَّهِ ، وَخاصَّةُ اللَّهِ وَخالِصَتُهُ .
وَأشهَدُ أنَّكَ عَمودُ الدِّينِ ، وَوارِثُ عِلمِ الأوَّلِينَ وَالآخِرِينَ ، وَصاحِبُ المِيسَمِ « 1 » ، وَالصِّراطِ المُستَقِيمِ .
أشهَدُ أنَّكَ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ وَعَنْ رَسُولِهِ ، وَرَعَيتَ ما اسْتُحفِظْتَ ، وَحَفِظْتَ ما اسْتُودِعْتَ ، وَحَلَّلْتَ حَلالَ اللَّهِ ، وَحَرَّمتَ حَرامَ اللَّهِ ، وَأقَمتَ أحكامَ اللَّهِ ، وَلَمْ تَتَعَدَّ حُدودَ اللَّهِ ، وَعَبَدتَ اللَّهَ مُخلِصاً حَتّى أتاكَ اليَقِينُ .
أشهَدُ أنَّكَ أقَمتَ الصَّلاةَ ، وَآتَيتَ الزَّكاةَ ، وَأمَرتَ بِالمَعرُوفِ ، وَنَهَيتَ عَنِ المُنكَرِ ، وَاتَّبَعتَ الرَّسولَ ، وَتَلَوتَ الكِتابَ حَقَّ تِلاوَتِهِ ، وَجاهَدتَ في اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ ، وَنَصَحتَ للَّهِ وَلِرَسُولِهِ ، وَجُدتَ بِنَفسِكَ صابِراً مُحتَسِباً ، وَعَنْ دِينِ اللَّهِ مُجاهِداً ، وَلِرَسُولِ اللَّهِ مُوفياً ، وَلِما عِندَاللَّهِ طالِباً ، وَفِيما وَعَدَ راغِباً ، وَمَضَيتَ لِلَّذي أنتَ عَلَيهِ شاهِداً وَشَهِيداً وَمَشهُوداً ؛ فَجَزاكَ اللَّهُ عَنْ رَسولِ اللَّهِ وَعَنِ الإسلامِ وَأهلِهِ أفضَلَ الجَزاءِ .
لَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرى عَلَيكَ وَغَضَبَكَ ، وَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ ، وَلَعَنَ مَنْ بايَعَ عَلى قَتلِكَ ، وَلَعَنَ مَنْ بَلَغَهُ ذلِكَ فَرَضِيَ بِهِ ، أنا إلَى اللَّهِ مِنهُم بَرِيءٌ ، وَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً خالَفَتك ، وَأُمَّةً جَحَدَتْ وِلايَتَكَ ، وَأُمَّةً تَظاهَرَتْ عَلَيكَ ، وَأُمَّةً قاتَلَتكَ ، وَأُمَّةً جارَتْ عَلَيكَ ، وَحادَت عَنْكَ وَخَذَلَتْكَ . الحَمدُ للَّهِ الَّذي جَعَلَ النّارَ مَثواهُم وَبِئسَ الوِردُ المَورودُ . اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أنبِيائِكَ وَأوصِياءِ أنبِيائِكَ بِجَمِيعِ لَعَناتِكَ ، وَأصْلِهِمْ حَرَّ نارِكَ .
اللَّهُمَّ الْعَنِ الجَوابِيتَ وَالطَّواغِيتَ وَالفَراعِنَةَ ، وَاللّاتَ وَالعُزّى ، وَكُلَّ نِدٍّ يُدعى مِنْ دُونِ اللَّهِ ، وَكُلَّ مُلحِدٍ مُفتَرٍ .
هامش
( 1 ) - « الشيم » المصدر ؛ وما أثبتناه من المتهجّد .