تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 194

مساهمون:

ص١٩٤
وَلايَسمُو إلَيهاالفِكرُ ، يَتَمَنّى كُلُّ أحَدٍ أنَّهُ مِنكُم ، وَلاتَتَمَنَّونَ أنتُمْ أنَّكُم مِن‌ْغَيرِكُم . إلَيكُمُ انتَهَتِ المَكارِمُ وَالشَّرَفُ ، وفِيكُمُ استَقَرَّتِ الأنوارُ وَالمَجدُ وَالسُّودَدُ ، فَلَيسَ فَوقَكُمْ أحَدٌ إلّااللَّهُ ، وَلا أقرَبَ إلَيهِ مِنكُم ، وَلا أكرَمَ علَيهِ مِنكُم ، وَلا أحظى لَدَيهِ . أنتُمْ سُكّانُ البِلادِ ، ونُورُ العِبادِ ، وعلَيكُمُ الِاعتِمادُ في يَومِ المَعادِ ؛ كُلَّما غابَ مِنكُمْ [ حُجَّةٌ ] « 1 » أو أَفَلَ [ مِنْكُمْ نَجْمٌ ] « 2 » أطلَعَ اللَّهُ خَلفَهُ مِنكُمْ خَلَفاً نَيِّراً ، ونُوراً بَيِّناً ، خَلَفاً عَنْ سَلَفٍ ، لا تَنقَطِعُ « 3 » عَنكُم مَوادُّهُ ، وَلا يُسلَبُ مِنكُم أمرُهُ ، سَبَبٌ مَوصولٌ مِنَ اللَّهِ ، وجَعَلَ ما خَصَّنا بِهِ مِنْ مَعرِفَتِكُم تَطهيراً لِذُنوبِنا ، وتَزكِيَةً لِأنفُسِنا ؛ إذْ كُنّا عِندَهُ مُعتَرِفينَ بِحَقِّكُم ، فبَلَغَ اللَّهُ بِكُمْ يا ساداتي نِهايَةَ الشَّرَفِ « 4 » ، وزادَكُم ما أنتُم أهلُهُ ومُستَحِقُّوهُ مِنهُ . وأشهَدُ يا مَوالِيَّ - وطُوبى لِي إنْ كُنتُمْ مَوالِيَّ - أنِّي عَبدُكُم ، وطوبى لِي إنْ قَبِلتُمونِي عَبداً ، وأنِّي مُقِرٌّ بِكُم ، مُعتَصِمٌ بِحَبلِكُم ، مُتَوَقِّعٌ لِدَولَتِكُم ، مُنتَظِرٌ لِرَجعَتِكُم ، عامِلٌ بأمرِكُم ، آخِذٌ بِقَولِكُم ، لائِذٌ بِحَرَمِكُم ، مُتَقَرِّبٌ إلَى اللَّهِ بِكُم . يا ساداتي [ بِكُمْ ] « 5 » يُمسِكُ اللَّهُ السَّماءَ أنْ تَقَعَ علَى الأرضِ إلّابإذنِهِ ، وبِكُم يُنزِّلُ الغَيثَ ، ويَكشِفُ الكَربَ ، ويُغنِي المُعدِمَ ، ويَشفِي السَّقيمَ . لَبَّيكُم وسَعدَيكُم ، يا مَنِ اصطَفاهُمُ اللَّهُ فَقالَ تَعالى ذِكرُهُ : اللَّهُ يَصطَفِي مِنَ المَلآئِكَةِ رُسُلًا ومِنَ النّاسِ « 6 » ؛ فأنتُمْ السَّفَرَةُ الكِرامُ البَرَرَةُ « 7 » ، أنتُمْ العِبادُ
هامش
( 1 ) - من البحار . ( 2 ) - من البحار . ( 3 ) - « لا ينقطع » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . ( 4 ) - « السَّرِب » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . ( 5 ) - من البحار . ( 6 ) - الحجّ : 75 . ( 7 ) - إشارة إلى سورة عبس : 15 و 16 .