وتُشَرِّفُ بِها نَفسَهُ ، وتُظهِرُ بِها دَعوَتَهَ ، وتَنصُرُ بِها ذُرِّيَّتَهُ ، وتُفلِجُ « 1 » بِها حُجَّتَهُ ، وتُعِزُّ بِها نَصرَهُ ، وتُكرِمُ بِها صُحبَتَهُ ؛ سَيِّدِ المُؤمنينَ ، ومُعلِنِ الحَقِّ بِالحَقِّ ، ودافِعِ جُيوشِ الأباطِيلِ ، وناصِرِ اللَّهِ ورَسولِهِ .
اللَّهُمَّ كما استَعمَلتَهُ على خَلقِكَ فَعَمِلَ فِيهِم بِأمرِكَ ، وعَدَلَ في الرَّعِيَّةِ ، وقَسَمَ بِالسَّوِيَّةِ ، وجاهَدَ عَدُوَّ نَبِيِّكَ ، وذَبَّ عَنْ حَريمِ الإسلامِ ، وحَجَزَ بَينَ الحَلالِ وَالحَرامِ ، مُستَبصِراً في رِضوانِكَ ، داعِياً إلى إيمانِكَ ، غَيرَ ناكِلٍ عَنْ حَزمٍ ، وَلا مُنثَنٍ عَنْ عَزمٍ ، حافِظاً لِعَهدِكَ ، قاضِياً بِنَفادِ « 2 » وَعدِكَ ، هادِياً لِدِينِكَ ، مُقِرّاً بِرُبُوبِيَّتِكَ ، ومُصَدِّقاً لِرَسولِكَ ، ومُجاهِداً في سَبيلِكَ ، وراضِياً بِقَولِكَ ؛ فَهُو أمينُكَ المأمونُ ، وخازِنُ عِلمِكَ المَكنونِ ، وشاهِدُ يَومِ الدِّينِ ، ووَلِيُّكَ في العالَمينَ .
اللَّهُمَّ صَلِّ على مُحَمَّدٍ وعلى آلِ مُحَمَّدٍ ، وَافسَحْ لَهُ فَسحاً عِندَكَ ، وَأَعطِهِ الرِّضا مِنْ ثَوابِكَ الجَزيلِ ، وعَظيمِ جَزائِكَ الجَليلِ .
اللَّهُمَّ وَاجعَلْنا لَهُ سامِعينَ مُطيعِينَ ، وجُنداً غالِبِينَ ، وحِزباً مُسلِمينَ ، وأتباعاً مُصَدِّقِينَ ، وشيعَةً مُتألِّفينَ ، وصَحباً مُؤازِرِينَ ، وأولِياءَ مُخلِصينَ ، ووُزراءَ مُناصِحينَ ، ورُفَقاءَ مُصاحِبينَ ، آمينَ رَبَّ العالَمينَ .
اللَّهُمَّ اجْزِهِ أفضَلَ جَزاءِ المُكرَمِينَ ، وأَعطِهِ سؤلَهُ يا رَبَّ العالَمينَ .
وأشهَدُ أنَّهُ قَدْ ناصَحَ « 3 » لِرَسولِكَ ، وهَدى إلى سَبيلِكَ ، وجاهَدَ حَقَّ
هامش
( 1 ) - أفلج اللَّه حجّته : أظهرها « المصباح المنير : 658 » .
( 2 ) - كذا في المصدر ، والظاهر : « بنفاذ » كما سيأتي في ص 200 .
( 3 ) - النصحية لرسول اللَّه صلى الله عليه وآله : التصديق بنبوّته ورسالته والانقياد لما أمر به ونهى عنه « مجمع البحرين : 4 / 318 » .