تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ضَعُفُوا ، وحَفِظتَ ما أضاعُوا ، ورَعَيتَ ما أهمَلُوا ، وشَمَّرتَ إذ « 1 » اجتَمَعوا ، وشَهِدْتَ إذ جَمَعُوا ، وعَلَوتَ إذ هَلَعُوا ، وصَبَرتَ إذ جَزِعوا . كُنتَ علَى الكافِرينَ عَذاباً صَبّاً ، ولِلمؤمِنينَ غَيثاً وخِصباً ، لَمْ تُفلَلْ حُجَّتُكَ ، ولَمْ يَزِغْ « 2 » قلبُكَ ، ولَمْ تَضعُفْ بَصيرَتُكَ ، ولَمْ تَجبُنْ نَفسُكَ ، ولَمْ تَهِنْ . كُنتَ كَالجَبَلِ لا تُحَرِّكُهُ العَواصِفُ ، وَلا تُزيلُهُ القَواصِفُ . وكُنتَ - كما قالَ رَسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله - ضَعِيفاً في بَدَنِكَ ، قَوِيّاً في أمرِ اللَّهِ ، مُتَواضِعاً في نَفسِكَ ، عَظيماً عندَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، كَبيراً في الأرضِ ، جَليلًا عندَ المُؤمنِينَ ، لَمْ يَكُنْ لِأحَدٍ فِيكَ مَهمَزٌ ، وَلا لِقائِلٍ فِيكَ مَغمَزٌ ، وَلا لِأحَدٍ فِيكَ مَطمَعٌ ، وَلا لِأحَدٍ عِندَكَ هَوادَةٌ ، الضَّعيفُ الذَّليلُ عندَكَ قَوِيٌّ عَزيزٌ حَتّى تَأخُذَ بِحَقِّهِ ، وَالقَوِيُّ العَزيزُ عندَكَ ضَعيفٌ ذَليلٌ حَتّى تَأخُذَ مِنهُ الحَقَّ ، وَالقَريبُ وَالبَعيدُ عندَكَ ( في ذلِكَ ) « 3 » سَواءٌ ، شَأنُكَ الحَقُّ وَالصِّدقُ وَالرِّفقُ ، وقَولُكَ حُكمٌ وحَتمٌ ، وَأمرُكَ حِلمٌ وحَزمٌ ، ورأيُكَ عِلمٌ وعَزمٌ . اعتدَلَ بِكَ الِّدينُ ، وسَهُلَ بِكَ العَسيرُ ، وأُطفِئَتْ بِكَ النِّيرانُ ، وقَوِيَ بِكَ الإيمانُ ، وثَبَتَ بِكَ الإسلامُ وَالمؤمِنونَ ، سَبَقتَ سَبقاً بَعيداً ، وأتعَبتَ مَنْ بَعدَكَ تَعَباً شَديداً ، فَجَلَلتَ عَنِ البكاء « 4 » ، وعَظُمَتْ رَزِيَّتُكَ في السَّماءِ ، وهَدَّتْ مُصيبَتُكَ الأنامَ ؛ فإنَّا للَّهِ وَإنَّا إلَيهِ راجِعونَ . رَضِينا عَنِ اللَّهِ قَضاءَهُ ، وسَلَّمْنا للَّهِ أمرَهُ ؛ فوَاللَّهِ لَنْ يُصابَ المسلمونَ
هامش
( 1 ) - « إذا » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار . ( 2 ) - « يرع » البحار . ( 3 ) - ليس في البحار . ( 4 ) - « النكال » المصدر ؛ وما أثبتناه من البحار ، ونسخة في المصدر .