( 264 ) 30 -
جمال الأسبوع :
بإسناده عن محمّد بن عبداللَّه بن مهران قال : حدّثني أبي عن أبيه ، أنّ أبا عبداللَّه جعفر بن محمّد عليهما السلام دفع إلى محمّد بن الأشعث كتاباً فيه دعاء والصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله ، دفعه جعفر بن محمّد بن الأشعث إلى ابنه مهران ، وكانت الصلاة على النبيّ صلى الله عليه وآله الّتي فيه :
اللَّهُمَّ إنَّ مُحمَّداً صلى الله عليه وآله كما وصَفتَهُ في كتابِكَ حَيثُ تَقولُ : « لقَدْ جاءَكُم رَسولٌ مِنْ أنفُسِكُم عَزيزٌ علَيهِ ما عَنِتُّمْ حَريصٌ علَيكُم بِالمُؤمِنِينَ رَؤوفٌ رَحيمٌ » « 1 » .
فَأشهَدُ أنَّهُ كذلكَ ، وأنَّكَ لَمْ تَأمُرْ بِالصَّلاةِ علَيهِ إلّابَعدَ أنْ صَلَّيتَ علَيهِ أنتَ ومَلآئِكَتُكَ ، وأنزَلتَ في مُحكَمِ قُرآنِكَ « 2 » : « إنَّ اللَّهَ ومَلآئِكَتَهُ يُصَلُّونَ على النَّبِيِّ يا أيُّها الَّذينَ آمَنوا صَلُّوا علَيهِ وسَلِّمُوا تَسلِيماً » « 3 » لا لِحاجَةٍ إلى صَلاةِ أحَدٍ مِنَ المَخلُوقِينَ بعدَ صَلاتِكَ علَيهِ ، وَلا إلى تَزكِيَتِهِم إيّاهُ بعدَ تَزكِيَتِكَ ، بَلِ الخَلقُ جَميعاً هُمُ المُحتاجونَ إلى ذلِكَ ، لأنَّكَ جعَلتَهُ بابَكَ الَّذي لاتَقبَلُ مِمَّنْ « 4 » أتاكَ إلّامِنهُ ، وجعَلتَ الصَّلاةَ علَيهِ قُربَةً مِنكَ ووَسيلَةً إلَيكَ وزُلفَةً عِندَكَ ،
هامش
( 1 ) - التوبة : 128 .
( 2 ) - « كتابك » البحار ، ونسخة في المصباح .
( 3 ) - الأحزاب : 56 .
( 4 ) - « لمن » المصباح .