تخطي إلى المحتوى الرئيسي

موسوعة زيارات المعصومين ( ع ) — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ودَلَلْتَ المؤمِنِينَ علَيهِ ، وأمَرتَهُم بِالصَّلاةِ علَيهِ لِيَزدادوا بِها « 1 » أُثرَةً « 2 » لدَيْكَ وكَرامَةً علَيكَ ، ووَكَّلتَ بِالمُصَلِّينَ علَيهِ مَلائِكَتَكَ يُصَلُّونَ علَيهِ ، ويُبَلِّغُونَهُ صَلاتَهُم وتَسليمَهُم . اللَّهُمَّ رَبَّ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وآله فإنِّي أسأَلُكَ بِما عَظَّمتَ « 3 » مِنْ أمرِ مُحمَّدٍ صلى الله عليه وآله وأَوجَبتَ مِنْ حَقِّهِ ، أنْ تُطلِقَ لِساني مِنَ الصَّلاةِ علَيهِ بِما تُحبُّ وتَرضى ، وبِما لَمْ تُطلِقْ بِهِ لِسانَ أحَدٍ مِنْ خَلقِكَ ولَمْ تُعطِهِ إيّاهُ ، ثُمَّ تُؤتِيَني على ذلِكَ مُرافَقَتَهُ حَيثُ أحلَلْتَهُ على قُدسِكَ وجَنّاتِ فِردَوسِكَ ، ثُمَّ لاتُفرِّقَ بَينِي وبَينَهُ . اللَّهُمَّ إنِّي أبْدَأُ بِالشَّهادَةِ لَهُ ، ثُمَّ بِالصَّلاةِ علَيهِ ، وإنْ كُنتُ لاأَبلُغُ مِنْ ذلِكَ رِضى نَفسي ، وَلا يُعبِّرُهُ لِساني عَنْ ضَميري ، وَلا أُلامُ علَى التَّقصيرِ مِنِّي لِعَجزِ قُدرَتي عَنْ بُلُوغِ الواجِبِ عَلَيَّ مِنهُ ؛ لأنَّهُ حَظٌّ لِي ، وحَقٌّ عَلَيَّ ، وأداءٌ لِما أوجَبتَ لَهُ في عُنُقِي ، أنْ « 4 » قَدْ بَلَّغَ رِسالاتِكَ غَيرَ مُفَرِّطٍ فِيما أمَرتَ ، وَلا مُجاوِزٍ لِما نَهَيتَ ، وَلا مُقصِّرٍ فِيما أرَدْتَ ، وَلا مُتَعَدٍّ لِما أَوصَيتَ ، وَتَلا آياتِكَ عَلى ما أنزَلتَ إلَيهِ وَحْيَكَ ، وجاهَدَ في سبيلِكَ مُقبِلًا غَيرَ مُدبِرٍ ، وَوَفى بِعَهدِكَ ، وصَدَّقَ وَعدَكَ ، وصَدَعَ بِأمرِكَ . لايَخافُ فِيكَ لَومَةَ لائِمٍ ، وباعَدَ فِيكَ الأقربِينَ ، وقَرَّبَ فِيكَ الأبعَدِينَ ، وأمَرَ بِطاعَتِكَ ، وأتَمَرَ بِها سِرّاً وعَلانِيَةً ، ونَهى عَنْ مَعصِيَتِكَ ، وانتَهى عَنها [ سِرّاً وعَلانِيَةً ] « 5 » ، ( [ ودَلَّ على مَحاسِنِ الأخلاقِ وأخَذَ بِها ، ونَهى عَنْ مَساوِي الأخلاقِ ورَغِبَ عَنها ، وَوالى أولِياءَكَ بِالَّذي تُحِبُّ أنْ يُوالَوا بِهِ قَولًا وعَمَلًا ، ودَعا إلى سَبيلِكَ بِالحِكمَةِ وَالمَوعِظَةِ الحَسَنَةِ ، وَعَبَدَكَ مُخلِصاً حَتّى أتاهُ اليَقينُ . فَقَبَضْتَهُ إلَيكَ تَقِيّاً نَقِيّاً زَكِيّاً ، قَدْ أكمَلتَ بِهِ الدِّينَ ، وأتمَمتَ بِهِ النَّعيمَ ،
هامش
( 1 ) - ليس في البحار . ( 2 ) - الأثرة : المكرمة . انظر « لسان العرب : 4 / 7 » . ( 3 ) - بزيادة « به » البحار . ( 4 ) - « إذ » المصباح ، « أنّه » نسخة في المصدر . ( 5 ) - من المصباح ، والبحار .