( 211 ) 33 -
نهج البلاغة :
من كلام له عليه السلام قاله وهو يلي غسل رسول اللَّه وتجهيزه :
بِأبِي أنتَ وأُمِّي يا رسُولَ اللَّهِ ، لَقَد انقَطَع بمَوتِك ما لَم ينقَطِع بمَوتِ غيرِك من النُّبوَّةِ والإنباءِ وأخبارِ السمآءِ ، خَصَّصتَ « 1 » حتّى صِرتَ مُسلِّياً عمَّنَ سِواكَ ، وعَمَّمتَ حتّى صار النّاسُ فيكَ سَواء ، ولَولا أنّكَ أمرتَ بالصّبرِ ونَهيتَ عن الجَزعِ ، لأنفَدنا علَيكَ ماءَ الشُّؤونِ « 2 » ، ولكان الدّاءُ مُماطِلًا ، والكَمَدُ مُحالِفاً ، وقَلّا لكَ « 3 » ، ولكِنّه ما لايُملَكُ ردُّه ، ولايُستطاعُ دفعُه ، بأبِي أنتَ وأُمِّي ، اذكُرنا عِندَ ربِّك ، واجعَلنا مِن بالِك « 4 » .
( 212 ) 34 -
فقه الرضا :
عن العالم عليه السلام أنّ عليّاً عليه السلام بعد أن فرغ من غسل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال :
بِأَبِي وأُمِّي يا رَسولَ اللَّهِ ، صَلَّى اللَّهُ علَيكَ ، طِبْتَ حَيّاً وَطِبْتَ مَيِّتاً « 5 » .
( 213 ) 35 -
دعائمالإسلام :
عن عليّ صلوات اللَّه عليه ، أنّه كان إذا دخل المسجد قال :
هامش
( 1 ) - التخصيص : ضدّ التعميم ، وهو التّفرّد بالشيء ممّا لا تشاركه فيه الجملة « تاج العروس : 17 / 555 » . وفيبعض نسخ المصدر ، والبحار بالتخفيف وكذا في « عممت » . قال المجلسي : « خصصت » أي في المصيبة ، أي اختصّت وامتازت مصيبتك في الشّدّة بين المصائب ، حتّى صار تذكّرها مُسلِّياً عمّا سواها ، وعمّت مصيبتك الأنام ، بحيث لا يختصّ بها أحد دون غيره « البحار : 22 / 542 ذيل ح 55 » .
( 2 ) - الشّأن : مجرى الدمع إلى العين ، والجمع أشْؤُن وشُؤون . انظر « القاموس : 4 / 338 » .
( 3 ) - أي الداء والكمد قليلان في جنب مصيبتك وإنّه لينبغي لمصيبتك ما هو أعظم منهما « البحار : 22 / 543 » .
( 4 ) - نهجالبلاغة : 355 رقم 235 . عنه البحار : 22 / 542 ح 55 .
( 5 ) - فقه الرضا : 183 ، عنه البحار : 22 / 517 ضمن ح 24 .