عَلى الجِهادِ ، وأَنبَأَ عَنْ ثَوابِهِ في المَعادِ .
ذكر ما يفعل في الروضة :
وتقف بعد ذلك في الروضة بين « 1 » القبر والمنبر وتدعو بما تحبّ - فقد روي عن النبيّ صلى الله عليه وآله أنّه قال : ما بين قبري ومنبري روضة من رياض الجنّة ، وإنّ منبري روضة من رياض الجنّة ، وإنّ منبري ترعة من تُرع الجنّة . والترعة : هو الباب الصغير - وتقول في الدعاء :
اللَّهمَّ إنَّ هذِهِ رَوضَةٌ مِنْ رِياضِ جَنَّتِكَ ، وشُعبَةٌ مِنْ شِعابِ « 2 » رَحمَتِكَ الَّتي ذَكرَها رَسولُكَ ، وأَبانَ عَنْ فَضلِها ، وشَرَفِ التَعبُّدِ لَكَ فِيها ، وقَدْ بَلَّغتَنِيها في سَلامَةِ نَفْسِي ، فَلَكَ الحَمدُ يا سَيِّدي على عَظيمِ نعمَتِكَ علَيَّ في ذلِكَ ، وعلى ما رَزَقتَنِيهِ مِنْ طاعَتِكَ وطلَبِ مَرضاتِكَ وتَعظِيمِ حُرمَةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله بزِيارَةِ قَبرِهِ والتَّسلِيمِ علَيهِ ، والتَردُّدِ في مَشاهِدِهِ ومَواقِفِهِ .
فَلَكَ الحَمدُ يا مَولاي حَمداً يَنتَظِمُ بِهِ مَحامِدُ حَمَلَةِ عَرشِكَ وسُكّانِ سَماواتِكَ لَكَ ، ويَقصُرُ عَنهُ حَمدُ مَنْ مَضى ، ويَفضُلُ حَمدَ مَنْ بَقِيَ مِنْ خَلقِكَ لَكَ « 3 » .
ولَكَ الحَمْدُ يا مَولايَ حَمدَ مَنْ عَرَفَ الحَمدَ لَكَ ، والتَّوفيقَ لِلحَمدِ مِنكَ ، حَمداً يَملَأُ ما خَلَقْتَ ، ويَبْلُغُ حَيثُ ما أرَدْتَ ، ولا يُحجَبُ عَنكَ ، وَلا يَنقَضي دونَكَ ، ويَبلغُ أقصى رِضاكَ ، وَلا يَبلغُ آخِرَهُ أوائِلُ مَحامِدِ خَلقِكَ لَكَ « 4 » .
ولَكَ الحَمدُ ما عُرِفَ الحَمدُ ، واعْتُقِدَ الحَمدُ « 5 » ، وجُعِلَ ابتِداءَ الكَلامِ الحَمدُ .
هامش
( 1 ) - « وهي ما بين » البحار .
( 2 ) - « شعب » المزار ، والبحار .
( 3 ) - ليس في البحار .
( 4 ) - « ذلك » المزار .
( 5 ) - ليس في البحار .