زوروها فإنّها تذكّركم الآخرة » « 1 » .
9 - وقال ابن عابدين « 2 » :
« لا تشدّ الرحال إلّالثلاثة مساجد . . . والمعنى كما أفاده في الإحياء :
أنّه لا تشدّ الرحال لمسجد من المساجد إلّالهذه الثلاثة ، لما فيها من المضاعفة بخلاف بقية المساجد فإنها متساوية لذلك ، فلا يرد أنّه قد تشدّ الرحال لغير ذلك كصلة رحم ، وتعلّم علم ، وزيارة المشاهد كقبر النبي صلى الله عليه وآله وسلم وقبر الخليل عليه السلام وسائر الأئمّة » « 3 » .
10 - وقال المناوي « 4 » :
« لا تشدّ الرحال إلّاإلى ثلاثة مساجد . الاستثناء مفرّغ ، والمراد لا تسافر لمسجد للصلاة فيه إلّالهذه الثلاثة ، لا أنّه لا يسافر أصلًا إلّالها ، والنهي للتنزيه عند الشافعية كالجمهور ، وقول عياض والجويني والقاضي حسين للتحريم فيحرم شدّه الرحل لغيرها كقبور الصالحين والمواضع الفاضلة . قال النووي : غلط فإنَّ قوله : لا تشدّ ، معناه لا فضيلة في شدّها » « 5 » .
11 - وقال الحصني الدمشقي الشافعي :
« . . . وفي سنة 722 في السادس عشر من شعبان . . . اعتقل يعني ابن تيمية في قلعة دمشق ، وكان السبب في اعتقاله وحبسه أنّه قال :
هامش
( 1 ) - كشاف القناع : 2 / 27 .
( 2 ) - هو أحمد بن عبد الغني بن عمر الشهير بعابدين الدمشقي الحنفي ( 1239 - 1307 ه / 1824 - 1889 م ) . له مؤلّفات ، منها : كتاب في الطهارة والأنجاس ، شرح قصّة مولد ابن حجر الهيتمي ، كتاب في الفقه . « معجم المؤلفين : 1 / 277 » .
( 3 ) - حاشية ردّ المحتار : 2 / 689 .
( 4 ) - هو محمد عبد الرؤوف بن تاج العارفين بن علي بن زين العابدين الحدادي ، ثمّ المناوي القاهري ، زين الدين ( 952 - 1031 ه / 1545 - 1622 م ) ، من كبار العلماء بالدين والفنون ، انزوى للبحث والتصنيف ، وكان قليل الطعام كثير السهر . . . له نحو ثمانين مصنّفاً . . . من كتبه : ( كنوز الحقائق - ط ) في الحديث ، و ( التيسير - ط ) في شرح الجامع الصغير ، مجلدان ، اختصره من شرحه الكبير ( فيض القدير - ط ) و ( شرح الشمائل للترمذي - ط ) . . . « الأعلام للزركلي : 6 / 204 » . وانظر « معجم المؤلفين : 5 / 220 » .
( 5 ) - فيض القدير : 6 / 403 رقم 9802 .