وقال السيّد سابق : « زيارة القبور مستحبّة للرجال » « 1 » .
وقال الألباني : « والنساء كالرجال في استحباب زيارة القبور » « 2 » .
وبهذه النصوص يتّضح بنحوٍ جليّ إفتاؤهم باستحباب زيارة القبور ، بل نقلوا الإجماع عليه ، وأمّا شدّ الرحال والسفر لزيارة القبور فباعتباره مقدّمة لوقوع الزيارة وهو أمر محبوب ومندوب للشارع ولذا اعتبره الفقهاء أمراً مفروغاً عنه فلم يتطرّقوا للحديث عنه ، إلى أن ظهر الجويني فأفتى بعدم جواز السفر لزيارة القبور ، وحينئذٍ طرحت المسألة على بساط البحث الفقهي وتكلّم فيها الفقهاء .
قال الشرواني :
« قوله ( وتندب زيارة القبور الخ ) قال في شرح العباب : ولا يسنّ السفر لزيارة قبر غير نبيّ أو عالم أو صالح خروجاً من خلاف من منعه كالجويني فإنّه قال : إنّ ذلك لا يجوز انتهى اه سم عبارة المغني .
قال الأذرعي : والأشبه أنّ موضع الندب إذا لم يكن في ذلك سفر لزيارة فقط ، بل في كلام الشيخ أبي محمّد أنّه لا يجوز السفر لذلك واستثنى قبر نبيّنا صلى الله عليه وآله وسلم ، ولعلّ مراده أنّه لا يجوز جوازاً مستوي الطرفين أي فيُكره اه » « 3 » .
هامش
( 1 ) - فقه السنّة : 1 / 564 .
( 2 ) - أحكام الجنائز : 180 .
( 3 ) - حواشي الشرواني : 3 / 238 .