أتَيتُكَ مُتقرِّباً إلَى اللَّهِ عزَّ وجَلَّ بِزيارَتِكَ ، راغِباً إلَيكَ في الشَّفاعةِ ، أبتَغي بشفاعتِكَ خَلاصَ رَقَبَتي مِنَ النّارِ ، مُتَعوِّذاً بِكَ مِنَ النّارِ ، هارِباً مِن ذُنوبي الَّتي احْتَطَبتُها على ظَهري ، فَزِعاً إلَيكَ رَجاءَ رَحمَةِ رَبِّي .
أتيتُكَ أستَشفِعُ بِكَ يا مَولاي ، وَأتَقَرَّبُ بِكَ إلَى اللَّهِ لِيَقضِيَ بِكَ حَوائِجي ، فَاشْفعْ لي يا أميرَالمؤمنينَ إلَى اللَّهِ ، فَإنِّي عَبدُاللَّهِ وَمَولاكَ وَزائِرُكَ .
وَلَكَ عِندَاللَّهِ المَقامُ المَحمودُ ، وَالجاهُ العَظيمُ ، وَالشّأنُ الكبيرُ ، وَالشَّفاعةُ المَقبولةُ « 1 » . . .
6 - الارتباط باللَّه وطلب الحوائج :
إنَّ نصوص الزيارات والأدعية التي بين طيّاتها مليئة بما يحثّ على سلوك سبل التوجّه إلى اللَّه تعالى ، وهي منهج من مناهج توثيق وتعميق الصّلة بربّ العالمين ، والاعتراف بنعمه وألطافه ، وتمجيده وحمده وشكره .
وممّا تتضمّنه تلك النصوص أيضاً الحثّ على الاستمداد من اللَّه عزَّوجلَّ القدير الرؤوف في طلب المعونة والتأييد والتسديد في أزمات الحياة وشدائدها ، واضطراب الأوقات وتموّجها بالفتن والإحن ، فمواضع الزيارة من أحسن الأماكن لبثّ الشكوى وعرض الحاجات المُلحّة والطلبات العزيزة من أمور الدنيا والآخرة .
فإنّنا نقصدهم - سلام اللَّه عليهم - زائرين ومتوسّلين بهم إلى اللَّه ربّنا وربّهم طلباً لمغفرته ورضوانه ، ومتوجّهين ومُستشفعين بهم إليه تعالى في قضاء حاجاتنا ، فإنَّ لهم عند اللَّه المقام المحمود والجاه الوجيه والمنزلة الرفيعة والوسيلة .
هلمّ وانظر إلى صورةٍ من صور البلاغة والعرفان في هذا المقطع الذي يتلوه الزائر عند زيارته للإمام الرضا عليه السلام :
إلهي حاجاتي مصروفَةٌ إلَيكَ ، وَآمالي مَوقُوفَةٌ لَدَيكَ ، وَكُلَّما وَفَّقتَني مِنْ خَيرٍ فَأنتَ
هامش
( 1 ) - موسوعة زيارات المعصومين عليهم السلام : 2 / 121 رقم 567 .