عَلى ما فَرَطَ مِنِّي ، وَأَقِلْنِي عَثْرَتِي ، وَارْحَمْ صُراخي وَعَبْرَتي ، وَاقْبَلْ مَعذِرَتِي « 1 » . . .
وليس هناك شفعاء أقرب إلى اللَّه عزّوجلّ من الرسول الأكرم محمّد صلى الله عليه وآله وأهل بيته الأخيار الأئمة الأبرار ، فبهم تاب اللَّه عزَّوجلّ على آدم عليه السلام كما جاء في قوله تعالى :
فتلَقّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِماتٍ فَتابَ عَلَيهِ إنَّهُ هوَ التَّوابُ الرَّحيمُ « 2 » .
قال جلال الدين السيوطي في تفسيره : « أخرج ابن النجار ، عن ابن عباس قال : سألت رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عن الكلمات التي تلقّاها آدم من ربّه فتاب عليه ؟
قال : سأل بحقّ محمّدٍ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّاتبت عليَّ ، فتاب عليه » « 3 » .
وعن الإمام الصادق عليه السلام لمّا سُئل عن قوله عزَّوجل : وإذِ ابْتَلى إبراهِيمَ رَبُّهُ بِكَلِماتٍ « 4 » .
قال : هي الكلمات التي تلقّاها آدم من ربِّه فتاب عليه ، وهو أنّه قال : يا ربّ أسألك بحقّ محمّدٍ وعليّ وفاطمة والحسن والحسين إلّاتُبت عليَّ . فتاب اللَّه عليه ، إنّه هو التوّاب الرحيم .
فقلت له : يا ابن رسول اللَّه ، فما يعني بقوله : فأتمَّهنَّ ؟
قال : يعني أتمهنّ إلى القائم المهدي ، اثني عشر إماماً ، تسعة من ولد الحسين عليهم السلام « 5 » .
فالزائر يتلو في زيارته لأمير المؤمنين عليه السلام - مثلًا - :
هامش
( 1 ) - المصدرالسابق : 3 / 285 رقم 1155 .
( 2 ) - البقرة : 37 .
( 3 ) - الدرّ المنثور للسيوطي : 1 / 60 - 61 ، وانظر مناقب علي بن أبي طالب لابن المغازلي : 63 ح 89 ، وينابيع المودّة : 97 .
( 4 ) - البقرة : 124 .
( 5 ) - ينابيع المودّة : 97 .